( وَإِنْ تَعَدَّدَ ) صَاحِبُ الْفِرَاشِ الْأَوَّلِ بِأَنْ يَكُونُوا جَمَاعَةً فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِمْ جَمِيعًا ( كَالْمُشْتَرَكَةِ ) إذَا وَطِئَهَا الشُّرَكَاءُ جَمِيعًا وَادَّعَوْا وَلَدَهَا لَحِقَ الْوَلَدُ بِهِمْ جَمِيعًا .
وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ بَعْدُ مَا لَمْ يَرْتَفِعْ الْفِرَاشُ ( وَالْمُتَنَاسِخَةِ ) وَهِيَ الَّتِي بَاعَهَا مَالِكُهَا مِنْ آخَرَ ثُمَّ بَاعَهَا الْآخَرُ ثُمَّ كَذَلِكَ وَبَاعَهَا هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ ( فِي طُهْرٍ ) وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَقَدْ ( وَطِئَهَا كُلُّ ) وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعِينَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ ( قَبْلَ بَيْعِهِ ) إيَّاهَا صَوَابُهُ"قَبْلَ التَّسْلِيمِ"لِأَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ وَلَا يَمْلِكُ إلَّا بِالْقَبْضِ ( وَصَادَقَهُمْ الْآخَرُ ) وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهَا آخِرُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ وَطِئُوهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمُتَنَاسِخَةَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ ( وَادَّعَوْهُ مَعًا ) أَيْ ادَّعَاهُ الْمُتَنَاسِخُونَ لَهَا كُلُّهُمْ حِينَ عَلِمُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِمْ جَمِيعًا وَتَكُونُ الْمُتَنَاسِخَةُ كَالْمُشْتَرَكَةِ فِي أَنَّ وَلَدَهَا لَاحِقٌ بِالْجَمَاعَةِ وَأَنَّ فِرَاشَهَا ثَابِتٌ لَهُمْ جَمِيعًا ، فَمَا جَاءَتْ بِهِ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ لَاحِقٌ بِهِمْ جَمِيعًا وَلَوْ لَمْ يَدَّعُوهُ حَتَّى يَرْتَفِعَ فِرَاشُهَا ، وَالْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي الْمُشْتَرَكَةِ أَنَّ الْوَلَدَ الْحَادِثَ بَعْدَ مَصِيرِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِالْوَلَدِ الْأَوَّل لَا يَلْحَقُ بِهِمْ إلَّا بَعْدَ الدَّعْوَى .
( فَإِنْ اتَّفَقَ فِرَاشَانِ مُتَرَتِّبَانِ فَبِالْآخِرِ ) مِنْ الْفِرَاشَيْنِ يَلْحَقُ الْوَلَدُ .
وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِمَوْتِهِ ثُمَّ يَرْجِعَ وَقَدْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالثَّانِي ، وَكَذَا إذَا تَزَوَّجَتْ امْرَأَةٌ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ جَهْلًا بِذَلِكَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالثَّانِي ( إنْ أَمْكَنَ ) إلْحَاقُهُ بِهِ وَذَلِكَ حَيْثُ تَأْتِي بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي فَمَا هُنَا يَلْحَقُ