كَانَ الْوَاطِئُ لَهُنَّ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَمْ جَاهِلًا فَإِنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ عَنْهُ .
( وَالْوَلَدُ ) إذَا حَدَثَ ( مِنْ ) الثَّمَانِ الْإِمَاءِ ( الْأُوَلِ ) وَهُنَّ اللَّوَاتِي يَلْحَقُ نَسَبُ الْوَلَدِ بِالْوَاطِئِ يَكُونُ الْوَلَدُ فِيهِنَّ ( حُرَّ ) أَصْلٍ لَا عَبْدًا وَلَوْ كَانَ الْوَاطِئُ عَبْدًا ( وَ ) يَجِبُ ( عَلَيْهِ ) يَعْنِي الْوَاطِئَ ( قِيمَتُهُ ) يَعْنِي قِيمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَضْعِ لِمَالِك الْأَمَةِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَوْقُوفَةً فَوَطِئَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فَوَلَدَتْ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ كَالْمَغْرُورِ .
وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَمَةِ الْوَلَدِ وَكَذَا مِنْ أَمَةِ الْأَخِ وَالْأَبِ إذَا كَانَتْ مُحَلَّلَةً أَوْ لَقِيطَةً أَوْ نَحْوَهُمَا كَمَغْصُوبَةٍ شَرَاهَا الْأَخُ وَهِيَ لِأُخْتِهِ أَوْ الْأَبُ وَهِيَ لِابْنَتِهِ وَكَانَ شِرَاؤُهَا مَعَ الْجَهْلِ أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ .
أَوْ كَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً أَوْ مُسْتَعَارَةً لِلْأَخِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَخِيهِ وَنَحْوِهِ لِلْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَاطِئَ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِمَالِكِ الْأَمَةِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ .
( وَ ) الْوَلَدُ ( مِنْ ) السِّتِّ الْإِمَاءِ ( الْأُخَرِ ) وَهِيَ الْمَرْهُونَةُ وَالْمُصْدَقَةُ وَالْمَسْبِيَّةُ وَالْمَبِيعَةُ وَأَمَةُ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُكَاتَبَةُ ( عَبْدٌ ) لِعَدَمِ نَسَبِهِ بِالْوَاطِئِ وَإِنْ سَقَطَ الْحَدُّ وَكَذَا سَائِرُ الْمَوْطُوآتِ مِنْ الْإِمَاءِ كُلِّهَا حَيْثُ لَا مِلْكِ لِلْوَاطِئِ فِي رَقَبَتِهَا إلَّا حَيْثُ دَلَّتْ عَلَى الزَّوْجِ فَإِنَّ الْوَلَدَ مِنْهُمَا يَكُونُ حُرًّا .
( وَ ) حَيْثُ يَكُونُ الْوَلَدُ عَبْدًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِأَبِيهِ فِي النَّسَبِ فَإِنَّهُ ( يُعْتَقُ ) عَلَى أَبِيهِ ( إنْ مَلَكَهُ ) أَوْ بَعْضَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ ( وَ ) هَؤُلَاءِ الْإِمَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْأَزْهَارِ وَالْمُلْحَقَاتِ فِي الشَّرْحِ يَجِبُ ( لَهُنَّ الْمَهْرُ ) الْحُرَّةُ لَهَا وَالْمَمْلُوكَةُ لِسَيِّدِهَا عَلَى مَنْ وَطِئَهُنَّ حَيْثُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ ( إلَّا الْمَبِيعَةَ ) إذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَكَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا