وَأَمَّا مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ فَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ ( الْحَائِضِ بِحَيْضَةٍ ) أَيْ مَتَى عَزَمَ عَلَى هِبَتِهَا أَوْ بَيْعِهَا تَرَبَّصُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَزْمِ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَغْتَسِلَ أَوْ تَتَيَمَّمَ لِلْعُذْرِ أَوْ يَمْضِيَ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ اضْطِرَارِيٍّ وَلَا عِبْرَةَ بِالِاخْتِيَارِيِّ لِجَوَازِ الْبَيْعِ ، وَأَمَّا جَوَازُ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي فَلَا بُدَّ مِنْ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ .
نَعَمْ فَإِنْ كَانَتْ حِينَ عَزَمَ عَلَى بَيْعِهَا حَائِضًا اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ أُخْرَى ( غَيْرَ مَا عَزَمَ ) عَلَى بَيْعِهَا وَهِيَ ( فِيهَا ) يَعْنِي فِي الْحَيْضَةِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا يَعْنِي اسْتِبْرَاءً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حَيْضَةٍ أُخْرَى غَيْرِ هَذِهِ ، وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ بَلْ لَوْ عَزَمَ عَلَى الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَمَضَتْ حَيْضَةٌ بَعْدَ الْعَزْمِ كَانَتْ اسْتِبْرَاءً فَيَجُوزُ الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ بَعْدَهَا وَلَوْ اسْتِبْرَاءً لِأَمْرٍ جَازَ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرَهُ كَالتَّزْوِيجِ وَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِلْبَيْعِ وَلَا يَبْطُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِالْإِضْرَابِ مَا لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ .