فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 3525

وَالْأَمَارَاتُ حَتَّى لَا يَغِيبُ شَيْءٌ مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِ ، فَمَتَى اسْتَوْفَاهَا اجْتَهَدَ فِيهَا وَرَجَّحَ مَا رَجَّحَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَجِبُ الِانْتِقَالُ إلَى مَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُجْتَهِدِ تَرْكُ الِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ لِتَرْجِيحِ خِلَافِهِ .

( فَالِاجْتِهَادُ ) عِنْدَنَا ( يَتَبَعَّضُ ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَكُونُ الْإِنْسَانُ مُسْتَكْمِلًا لِآلَةِ الْإِجْهَادِ فِي مَسْأَلَةٍ دُونَ مَسْأَلَةٍ يَعْنِي بِأَنْ يَعْرِفَ أَدِلَّةَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ دُونَ غَيْرِهَا كَأَنْ يَعْرِفَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَتْبَعُ الطَّلَاقَ أَوْ لَا يَتْبَعُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَيَعْرِفَ مُرَادَ ذَلِكَ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ ، وَكَوْنَهُ لَمْ يَجْمَعْ فِيهَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُجْتَهِدًا فِيهَا فَقَطْ ( فِي الْأَصَحِّ ) مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ .

قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ثُمَّ لَمَّا كَانَ ثَمَّ وَجْهٌ آخَرُ لِلِانْتِقَالِ بَعْدَ الِالْتِزَامِ عَطَفْنَا بِذِكْرِهِ عَلَى الْمُسْتَثْنَى الْأَوَّلِ فَقُلْنَا ( أَوْ لِانْكِشَافِ نُقْصَانِ ) الْعَالِمِ ( الْأَوَّلِ ) الَّذِي قَدْ عَمِلَ بِقَوْلِهِ عَنْ دَرَجَةِ الِاجْتِهَادِ أَوْ كَمَالِ الْعَدَالَةِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْخُرُوجَ عَنْ تَقْلِيدِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت