( فَرْعٌ ) وَإِذَا وَطِئَ الْمُكَاتَبَةَ سَيِّدُهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُهَا وَتَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَالِ الْكِتَابَةِ فَإِنْ تَسَاوَيَا تَسَاقَطَا وَإِذَا عَلِقَتْ مِنْ هَذَا الْوَطْءِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ مَعَ الدَّعْوَةِ وَتَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ إبْقَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ ، وَإِذَا تَزَوَّجَهَا سَيِّدُهَا بِرِضَاهَا جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا لِأَنَّهَا إنَّ عَتَقَتْ فَزَوْجَةٌ وَإِنْ لَمْ تَعْتِقْ فَأَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ ( وَأُمُّ الْوَلَدِ بِهِ ) أَيْ بِرِضَاهَا وَإِنَّمَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا وَيُعْتَبَرُ رِضَاهَا ( بَعْد عِتْقِهَا ) وَاسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَتَيْنِ ، كَمَا سَيَأْتِي .
فَهَذَانِ الشَّرْطَانِ وَهُمَا عِتْقُهَا وَرِضَاهَا لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهَا إلَّا بِمَجْمُوعِهِمَا عِنْدَنَا .
( وَ ) إذَا زُوِّجَتْ الْمُكَاتَبَةُ بِرِضَاهَا وَاسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ بِرِضَاهَا بَعْدَ عِتْقِهَا كَانَ ( الْمَهْرُ لَهُمَا ) لَا لِسَيِّدِهِمَا وَلَوْ كَانَ الْوَاطِئُ السَّيِّدُ إلَّا فِي النَّافِذِ بِالْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمَهْرُ فِيهِ لِلسَّيِّدِ ( وَ ) إذَا كَانَتْ الْأَمَة أَوْ الْعَبْدُ مَوْقُوفَيْنِ كَانَتْ ( وِلَايَةُ ) نِكَاحِ ذَلِكَ الرِّقِّ ( الْوَقْفِ إلَى الْوَاقِفِ ) لَهُ مَعَ مَعْرِفَتِهِ وَوُجُودِهِ ثُمَّ مَنْصُوبِهِ وَلِيًّا أَوْ وَصِيًّا ثُمَّ الْمُتَوَلِّي نَحْوَ أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ لِمَسْجِدٍ فَوِلَايَةُ نِكَاحِهِ إلَى وَلِيِّ الْمَسْجِدِ ثُمَّ الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ ( وَ ) لَا يُزَوِّجُهَا الْوَاقِفُ إلَّا بَعْدَ ( أَنْ يُرَاضِيَ الْمَصْرِفَ ) الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَصِحُّ مُرَاضَاتُهُ فَلَا يَصِحَّ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ ذَكَرًا كَانَ أَمْ أُنْثَى إلَّا بَعْدَ أَنْ يُرْضِيَ مَصْرِفَهُ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِيهِ أَوْ يُرَاضِيَ وَالِيَهُ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ لِمَسْجِدٍ فَإِنَّهُ يُرَاضِي وَلِيَّ الْمَسْجِدِ ( وَالْمَهْرُ ) يَكُونُ ( لَهُ ) أَيْ لِلْمَصْرِفِ وَهُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ أَمَةً وَيَكُونُ الْمَهْرُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَلَكِنَّهَا تُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ فِي زَوَاجِ عَبْدِ الصَّغِيرِ