( وَيُفْسَخُ الْعِنِّينُ ) وَهُوَ الَّذِي تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْجِمَاعُ لِضَعْفٍ فِي إحْلِيلِهِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْخِلْقَةِ وَقَدْ يَكُونُ عَارِضًا ، وَذَهَبَ الْقَاسِمُ وَالْهَادِي وَأَبْنَاءُ الْهَادِي وَأَبُو الْعَبَّاسِ وَأَبُو طَالِبٍ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ الْعِنِّينُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ .
وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِفَسْخِ الْعِنِّينِ فِي تَقْدِيرِ تَأْجِيلِهِ فَقَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ لَا يُفْسَخُ إلَّا ( بَعْدَ إمْهَالِهِ سَنَةً شَمْسِيَّةً غَيْرَ أَيَّامِ الْعُذْرِ ) يَعْنِي إذَا عَرَضَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي أُمْهِلَهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ فِي الْعَادَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ مُدَّةُ حُصُولِ ذَلِكَ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَسْتَكْمِلَ سَنَةً لَمْ يَعْرِضْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عُذْرٌ مَانِعٌ وَلَا تُحْتَسَبُ أَيَّامُ الْمَرَضِ وَالْغَيْبَةِ وَالنُّشُوزِ بَلْ يُمْهَلُ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ فِي الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ .