بِشَرْطَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا ) أَنْ تَكُونَ ( مُكْرَهَةً ) مُكَلَّفَةً فَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلَا أَرْشَ أَيْضًا ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ تَكُونَ ( بِكْرًا ) فَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ تَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِنْ الْمَهْرِ وَلَوْ كَانَتْ مُكْرَهَةً بَلْ الْأَرْشَ فَقَطْ إنْ أَفْضَاهَا .
وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ نِصْفُ الْمَهْرِ حَيْثُ افْتَضَّ الْبِكْرَ الْمُكْرَهَةَ ( بِالْمُعْتَادِ ) وَهُوَ أَنْ يَفْتَضَّهَا بِإِحْلِيلِهِ لِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَانٍ بِإِذْهَابِ بَكَارَتِهَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ زَانٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُهُ مَعَ الْحَدِّ ( وَ ) أَمَّا لَوْ أَفْضَاهَا ( بِغَيْرِهِ ) وَلَوْ مُطَاوِعَةً نَحْوَ أَنْ يَفْعَلَ بِإِصْبَعِهِ أَوْ عُودٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ ( كُلُّهُ ) حِينَئِذٍ لِأَجْلِ إذْهَابِ بَكَارَتِهَا وَلَمْ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لِأَنَّهُ لَوْ لَزِمَهُ الْحَدُّ سَقَطَ نِصْفُ الْمَهْرِ .
فَإِنْ أَفْضَاهَا بِذَلِكَ لَزِمَهُ مَعَ كُلِّ الْمَهْرِ كُلُّ الْأَرْشِ وَهُوَ الدِّيَةُ إنْ سَلَسَ الْبَوْلُ وَثُلُثُهَا إنْ اسْتَمْسَكَ .
( فَرْعٌ ) لَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَفْتَضَّ زَوْجَتَهُ بِالْإِصْبَعِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ افْتِضَاضِهَا بِالْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا شُرِعَ وَلِلتَّرَطُّبِ بِالنَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ .