( أَوْ ) أَفْضَى ( غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرَ زَوْجَتِهِ فَإِنَّ الْأَرْشَ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ بِالْمُعْتَادِ أَمْ بِغَيْرِهِ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ ( كَارِهَةً ) لِلْفِعْلِ مِنْ أَوَّلِهِ غَيْرَ مُطَاوِعَةٍ وَلَوْ بَقِيَ لَهَا فِعْلٌ أَوْ مَغْلُوطًا بِهَا وَلَوْ مُطَاوِعَةً لِأَنَّهَا تَظُنُّهُ حَقًّا فَإِنَّهُ إذَا أَفْضَاهَا ( فَكُلُّ الدِّيَةِ ) يَلْزَمُهُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ أَعْنِي حَيْثُ أَفْضَى زَوْجَتَهُ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ أَوْ أَفْضَى غَيْرَ زَوْجَتِهِ وَهِيَ كَارِهَةٌ وَسَوَاءٌ كَانَ بِالْمُعْتَادِ أَمْ لَا .
وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الدِّيَةُ بِالْإِفْضَاءِ ( إنْ سَلِسَ الْبَوْلُ ) أَوْ الْغَائِطُ مُسْتَمِرًّا أَوْ كَانَ اسْتِمْرَارُهُ أَكْثَرَ مِنْ انْقِطَاعِهِ .
فَلَوْ انْقَطَعَ فَالثُّلُثُ مَعَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ ثُلُثًا الدِّيَةِ وَدِيَتَانِ إنْ سَلِسَا مَعًا وَحُكُومَةٌ إنْ سَلِسَ الرِّيحُ وَحْدَهُ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يَقَعْ سَلَسُ الْبَوْلِ بِاسْتِمْرَارٍ وَلَا بِانْقِطَاعٍ بَلْ جَرَحَهَا وَأَدْمَاهَا جُرْحًا زَائِدًا عَلَى مَا يَحْدُثُ مِنْ الِافْتِضَاضِ فِي الْعَادَةِ ( فَثُلُثُهَا ) أَيْ فَأَرْشُ ذَلِكَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَقَطْ لِأَنَّهَا جَائِفَةٌ ، وَيَلْزَمُ هَذَا الْأَرْشُ وَهُوَ الدِّيَةُ أَوْ ثُلُثُهَا ( مَعَ الْمَهْرِ لَهَا ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ ( وَلِلْمَغْلُوطِ بِهَا ) سَوَاءٌ غَلَطَ بِهَا فِي زِفَافٍ أَوْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا وَلَوْ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ أَمْ ثَيِّبًا بِالْمُعْتَادِ ( وَنَحْوِهِمَا ) وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ فِي الْعِدَّةِ ظَانَّةً أَنَّهَا قَدْ انْقَضَتْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .
وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَكُلُّ وَطْءٍ مُحَرَّمٍ لَا يُوجِبُ حَدًّا عَلَى الْوَاطِئِ أَوْ الْمَوْطُوءَةِ فَهُوَ يُوجِبُ الْمَهْرَ فَإِنْ حَصَلَ مَعَ الْوَطْءِ إفْضَاءٌ لَزِمَ الْأَرْشُ .
( وَ ) يَجِبُ ( نِصْفُهُ ) أَيْ نِصْفُ الْمَهْرِ ( لِغَيْرِهِمَا ) أَيْ إذَا وَطِئَ غَيْرَ زَوْجَتِهِ وَغَيْرَ الْمَغْلُوطِ بِهَا وَنَحْوَهُمَا فَلَزِمَهُ الْحَدُّ بِوَطْئِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ فَقَطْ مَعَ الْأَرْشِ الْكَامِلِ الَّذِي تَقَدَّمَ إنْ أَفْضَاهَا .
وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْمَهْرِ