لَهُ ( أَنْصَافُهَا ) أَيْ أَنْصَافُ الْأَمَةِ وَوَلَدِهَا وَعُقْرِهَا .
فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ قَدْ اخْتَارَتْ الْقِيمَةَ أَوْ مَهْرَ الْمِثْلِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالطَّلَاقِ وَلَا تَسْتَحِقُّ إلَّا نِصْفَ الْأَمَةِ وَالْوَلَدِ وَالْعُقْرِ وَلَوْ طَلَبَتْ الْقِيمَةَ أَوْ مَهْرَ الْمِثْلِ لَمْ تُسْمَعْ .
( وَالسَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( فَيَعْتِقُ الْوَلَدُ ) بِمِلْكِ الزَّوْجِ لِنِصْفِهِ بِالطَّلَاقِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ إقْرَارُ الْأَبِ أَنَّهُ ابْنُهُ أَمْ تَأَخَّرَ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ ادَّعَاهُ كَوَلَدِهِ مِنْ الزِّنَى فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ .
( وَ ) ( الثَّامِنُ ) أَنَّهُ إذَا عَتَقَ الْوَلَدُ بِهَذَا السَّبَبِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ ( يَسْعَى بِنِصْفِ قِيمَتِهِ ) يَوْمَ الْعِتْقِ ( لَهَا ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ ضَمَانُ النِّصْفِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى لِلْمَرْأَةِ شَيْئًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ بِالسَّبَبِ وَهُوَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَوَقَعَ الْعِتْقُ بِانْتِقَالِ مِلْكِهِ إلَيْهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَمَنْ يَرِثُ نَصِيبًا مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ نَصِيبَهُ حِينَئِذٍ .
هَذِهِ أَحْكَامُ الْوَطْءِ مَعَ الْجَهْلِ .
وَأَمَّا إذَا وَطِئَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ إلَّا اثْنَيْنِ مِنْهَا: ( الْأَوَّلُ ) سُقُوطُ الْحَدِّ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ ( وَالْحُكْمُ الثَّانِي ) أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلَّقَ أَمْ لَا ، أَوْ بِكْرًا مُطَاوِعَةً فَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً فَنِصْفُهُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى