وَمِنْ التَّسْمِيَةِ الَّتِي لَهَا حُكْمٌ بَيْنَ الصَّحِيحَةِ وَالْبَاطِلَةِ مَا لَا يَصِحُّ جَعْلُهُ أَوْ بَعْضِهِ مَهْرًا كَأَنْ يُمْهِرَهَا عَبْدًا فَانْكَشَفَ حُرًّا أَوْ عَبْدَيْنِ فَانْكَشَفَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ بَطَلَ ) الْمُسَمَّى ( أَوْ بَعْضُهُ وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ الَّذِي بَطَلَ ( عَرَضًا ) لَهَا لَا مَالًا نَحْوُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ وَعَلَى طَلَاقِ فُلَانَةَ فَأَعْطَاهَا الْعَبْدَ وَلَمْ يُطَلِّقْ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ إذَا اتَّفَقَ شَيْءٌ مِنْ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ الْأَرْبَعِ الْآتِيَةِ ( وُفِّيَتْ مَهْرَ الْمِثْلِ ) لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ انْكَشَفَتْ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ فَإِذَا بَطَلَ كُلُّهُ أَعْطَاهَا مَهْرَ مِثْلِهَا مِنْ جِنْسِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَصِفَتِهِ أَوْ غَيْرِهِ مَعَ التَّرَاضِي وَإِنْ بَطَلَ الْبَعْضُ كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ انْكَشَفَ حُرًّا مَعَ جَهْلِهَا بِحُرِّيَّتِهِ وُفِّيَتْ عَلَى جِهَةِ التَّرَاضِي - مَعَ الْعَبْدِ الْبَاقِي - مَهْرَ الْمِثْلِ إنْ نَقَصَ عَنْهُ وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا مَعَ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ فَلَهَا الْمُتْعَةُ فَقَطْ مَعَ الطَّلَاقِ ، أَمَّا لَوْ عَلِمَتْ بِحُرِّيَّةِ الْآخَرِ فَإِنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ إلَّا الْعَبْدَ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ صَحِيحَةٌ حَيْثُ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عُشْرَ قِفَالٍ فَصَاعِدًا .