( وَيَكْفِي فِي ) جَعْلِ الْأَرْضِ مَهْرًا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ ( الْمَرَازِّ ) وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي يُزْرَعُ فِيهَا الْأُرْزُ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَرَضِينَ ( ذِكْرُ الْقَدْرِ وَالنَّاحِيَةِ ) وَهِيَ الْبَلَدُ وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهَا فِيمَا حَوَاهُ الْبَرِيدُ .
فَيَقُولُ مَثَلًا قَدْ أَمْهَرْتهَا عَشَرَةَ أَذْرُعٍ فِي أَوْطَانٍ نَاحِيَةَ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا كَافٍ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْحُدُودِ وَلَا أَنْ يُشِيرَ إلَى الْمَزْرَعَةِ الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الْأَرْضُ حَيْثُ لَا تَخْتَلِفُ الْأَرْضُ اخْتِلَافًا كُلِّيًّا بَلْ يَصِحُّ مِنْ دُونِ إشَارَةٍ .
وَتَأْخُذُ مِنْ أَوْسَطِ مَا يَمْلِكُ فِي تِلْكَ الْبَلَدِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ فِيهَا شَيْئًا فَقِيمَةُ الْوَسَطِ مِنْهَا إذَا تَعَذَّرَ الْوَسَطُ بِعَيْنِهِ .
( وَ ) يَكْفِي ( فِي غَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ الْأَرْضِ مِنْ الثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِمَا ذِكْرُ ( الْجِنْسِ ) أَوْ النَّوْعِ وَلَا يُحْتَاجُ فِي الثَّوْبِ إلَى ذِكْرِ الْقَدْرِ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ أَجْنَاسٌ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ مِنْهَا مَا لَمْ تَخْتَلِفْ فِي الْقَدْرِ وَلَا غَالِبَ فَلَا بُدَّ مَعَ ذِكْرِ الْجِنْسِ أَوْ النَّوْعِ مِنْ ذِكْرِ الْقَدْرِ .
وَلِهَذَا يَكْفِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى ثَوْبٍ إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ جِنْسٌ أَوْ أَجْنَاسٌ وَثَمَّةَ غَالِبٌ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ ، وَلَا يَكْفِي حَيْثُ لَا غَالِبَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ فَيَقُولُ عَلَى ثَوْبِ قُطْنٍ أَوْ ثَوْبِ حَرِيرٍ ، وَكَذَا فِي الْحَيَوَانِ لَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ عَلَى حَيَوَانٍ لِأَنَّ الْحَيَوَانَاتِ أَجْنَاسٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ نَحْوُ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ نَاقَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( فَيَلْزَمُ الْوَسَطُ ) مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْوَسَطِ أَوْسَطُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاحِيَةِ وَسَطٌ بَلْ أَعْلَى وَأَدْنَى فَالْأَدْنَى ، فَإِنْ وُجِدَ الْوَسَطُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْأَدْنَى فَلَا عِبْرَةَ بِهِ .