الْمُحْتَرَمَ أَثِمَ وَأَجْزَأَ ، أَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ ( مُجْحِفًا بِهِ ) وَحَدُّ الْإِجْحَافِ أَنْ لَا يَجِدَ عِوَضَهُ مَعَ الْحَاجَةِ .
نَحْوَ أَنْ يَكُونَ بَعِيرًا يَخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفَ مِنْ الْعَطَشِ ، وَإِذَا تَلِفَ أَجْحَفَ بِحَالِ صَاحِبِهِ تَلَفُهُ .
فَأَمَّا لَوْ خَشِيَ عَلَيْهِ ضَرَرًا فَقَطْ فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ التَّلَفِ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إيلَامِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَمْ يُبِحْهُ الشَّرْعُ فَيَلْحَقُ بِالْمُحْتَرَمِ فَيَجِبُ إيثَارُهُ بِالْمَاءِ وَالْعُدُولُ إلَى التَّيَمُّمِ .
فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ تَلَفُهُ مُجْحِفًا بِهِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ .
( السَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) خَوْفُ ( فَوْتِ صَلَاةٍ لَا تُقْضَى ) كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ .
( وَ ) لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مِمَّا ( لَا بَدَلَ لَهَا ) يُحْتَرَزُ مِنْ صَلَاةٍ لَا تُقْضَى وَلَهَا بَدَلٌ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ مَنْ حَضَرَهَا وَخَشِيَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَوَاتَهَا لَمْ يُجْزِهِ التَّيَمُّمُ بَلْ يَتَوَضَّأُ وَيَأْتِي بِبَدَلِهَا ، وَهُوَ الظُّهْرُ .
( الثَّامِنُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ عَدَمُهُ ) أَيْ الْمَاءِ ( مَعَ الطَّلَبِ ) فِي الْمِيلِ مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ ، وَلِلطَّلَبِ شُرُوطٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ ( إلَى آخِرِ الْوَقْتِ ) هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتَ الِابْتِدَاءِ .
وَالْمُقَرَّرُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ وُجُوبَ الطَّلَبِ فَرْعٌ عَلَى تَضْيِيقِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ فَلَا يَجِبُ الطَّلَبُ إلَّا مِنْ بَقِيَّةٍ فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِلْحَاضِرِ الَّذِي لَيْسَ بِمَعْذُورٍ بِوَقْتٍ يَسَعُ قَطْعَ الْمَسَافَةِ إلَى الْمَاءِ الْمَعْلُومِ أَوْ الْمَظْنُونِ فِي الْمِيلِ وَالْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ .
وَمِنْ بَقِيَّةٍ فِي وَقْتِ الِاضْطِرَارِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَعْذُورِ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ ، وَأَمَّا فِيهِ فَيَجِبُ مِنْ بَقِيَّةٍ فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ مُطْلَقًا .
الشَّرْطُ الثَّانِي: قَوْلُهُ: ( إنْ جَوَّزَ ) أَيْ ظَنَّ ( إدْرَاكَهُ ) أَيْ إدْرَاكَ الْمَاءِ ( وَالصَّلَاةَ ) بَعْدَ الْوُضُوءِ ( قَبْلَ خُرُوجِهِ ) أَيْ خُرُوجِ آخِرِ الْوَقْتِ .
فَأَمَّا لَوْ