فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 3525

( 146 ) ( فَصْلٌ ) ( وَمَنْ سَمَّى مَهْرًا تَسْمِيَةً صَحِيحَةً ) فِي عَقْدٍ صَحِيحٍ ( أَوْ ) كَانَتْ التَّسْمِيَةُ ( فِي حُكْمِهَا ) يَعْنِي فِي حُكْمِ التَّسْمِيَةِ الصَّحِيحَةِ فَحُكْمُهَا وَاحِدٌ: أَمَّا التَّسْمِيَةُ فَهِيَ أَنْ يُسَمِّيَ لَهَا شَيْئًا يَمْلِكَانِهِ وَيَجُوزُ لَهُمَا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا .

وَكَذَا مَنْفَعَةُ دَارِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَخْدُمهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَهَذِهِ كُلُّهَا تَسْمِيَةٌ صَحِيحَةٌ إذَا كَانَتْ التَّسْمِيَةُ تُسَاوِي عَشْرَ قِفَالٍ .

وَأَمَّا الَّتِي فِي حُكْمِ الصَّحِيحَةِ فَهِيَ أَنْ يُسَمِّيَ مَالًا أَوْ مَنْفَعَةً يَصِحُّ أَنْ يَمْلِكَهُمَا فِي حَالٍ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ فِي الْحَالِ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا بِعَيْنِهِمَا كَالْوَقْفِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأَمِّ الْوَلَدِ وَمِلْكِ غَيْرِهِ فَتَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ قِيمَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَوْمَ الْعَقْدِ فِي بَلَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مَعْلُومًا أَمْ لَا ، وَحَيْثُ سَمَّى لَهَا مِلْكَ الْغَيْرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ عِلْمِهِمَا بِأَنَّهُ لِلْغَيْرِ وَجَهْلِهِمَا فِي أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ قِيمَتَهُ إذَا لَمْ يُجِزْ مَالِكُهُ .

فَإِنْ أَجَازَ اسْتَحَقَّتْهُ بِعَيْنِهِ وَيَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَرَجَعَ فِي الرِّقِّ فَقَالَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ - إنَّهَا تَسْتَحِقُّهُ بِعَيْنِهِ وَهَكَذَا إذَا سَمَّى لَهَا مِلْكَ الْغَيْرِ ثُمَّ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَمَنْ سَمَّى مَهْرًا تَسْمِيَةً صَحِيحَةً أَوْ فِي حُكْمِهَا ( لَزِمَهُ ) ذَلِكَ الْمُسَمَّى ( كَامِلًا ) إنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ قِيمَتُهُ لِلتَّعَذُّرِ كَمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ إنَّمَا تَسْتَحِقُّهُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( بِمَوْتِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِأَيِّ سَبَبٍ ) إذَا كَانَ الْعَقْدُ صَحِيحًا وَالتَّسْمِيَةُ صَحِيحَةً أَوْ كَانَتْ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَتُكْمَلُ سَوَاءٌ كَانَ مَوْتُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ بِجِنَايَةٍ مِنْ غَيْرِهِمَا أَوْ مِنْ بَعْضِهِمَا عَلَى بَعْضٍ أَمْ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت