( وَإِذَا تَعَذَّرَ ) تَسْلِيمُ الْمَهْرِ الَّذِي قَدْ سُمِّيَ ( أَوْ اُسْتُحِقَّ ) لِلْغَيْرِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ أَوْ عِلْمِ الْحَاكِمِ ( فَقِيمَتُهُ ) تَلْزَمُ يَوْمَ الْعَقْدِ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ أَوْ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ( مَنْفَعَةً كَانَ ) الْمُتَعَذَّرُ أَوْ الْمُسْتَحَقُّ ( أَوْ عَيْنًا ) لِلْغَيْرِ .
مِثَالُ تَعَذُّرِ الْمَنْفَعَةِ أَنْ يَجْعَلَ مَهْرَهَا عَمَلَ ثَوْرٍ أَوْ سُكْنَى دَارٍ أَوْ اسْتِغْلَالَ أَرْضٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ سَنَةً فَمَاتَ الثَّوْرُ أَوْ خَرِبَتْ الدَّارُ أَوْ نُسِفَتْ الْأَرْضُ وَلَوْ بِجِنَايَتِهَا قَبْلَ الِانْتِفَاعِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ لَهَا قِيمَةُ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ قَدْرُ أُجْرَةِ عَمَلِ الثَّوْرِ وَنَحْوِهِ السَّنَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ .
وَمِثَالُ اسْتِحْقَاقِ الْمَنْفَعَةِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الثَّوْرُ الَّذِي أَصْدَقَهَا عَمَلَهُ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ لَهَا حِينَئِذٍ قِيمَةُ عَمَلِهِ وَهِيَ قَدْرُ أُجْرَةِ الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ يَوْمَ الْعَقْدِ .
وَمِثَالُ تَعَذُّرِ الْعَيْنِ أَنْ يُصْدِقَهَا حِصَانًا مُعَيَّنًا فَيَمُوتَ الْحِصَانُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَيْهَا فَالْوَاجِبُ لَهَا حِينَئِذٍ قِيمَةُ الْحِصَانِ يَوْمَ الْعَقْدِ .
وَمِثَالُ اسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ .
وَهَكَذَا إذَا تَعَذَّرَ بَعْضُ الْمَهْرِ أَوْ اُسْتُحِقَّ لَزِمَهُ قِيمَةُ الْقَدْرِ الْمُتَعَذَّرِ يَوْمَ الْعَقْدِ فَقَطْ فَإِنْ تَعَيَّبَ بِهِ الْبَاقِي ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَعَيَّبْ بِفِعْلِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا .