( ثُمَّ إنْ طَلَّقَ ) الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أَوْ حَصَلَ فَسْخٌ مِنْ جِهَتِهِ فَقَطْ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ أَنْ أَبْرَأَتْ ( لَزِمَهَا ) لَهُ ( مِثْلُ نِصْفِ الْمُسَمَّى ) لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ كَالْقَبْضِ فَكَأَنَّهَا قَبَضَتْهُ ثُمَّ اسْتَهْلَكَتْهُ فَيَلْزَمُهَا لَهُ الْغَرَامَةُ وَهِيَ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ أَوْ يَوْمَ التَّسْمِيَةِ إنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ الْعَقْدِ ( وَنَحْوُ ذَلِكَ ) يَعْنِي نَحْوَ الْإِبْرَاءِ مِنْ الِاسْتِهْلَاكِ لِمَا سَمَّى كَأَنْ يُسَمِّيَ لَهَا عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَتْهُ أَوْ بَاعَتْهُ أَوْ وَهَبَتْهُ لِزَوْجِهَا أَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا لِلزَّوْجِ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ سَمَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّسْمِيَةِ .
فَلَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَلَا عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ بِالطَّلَاقِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَقَدْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ .
( وَ ) الْمَهْرُ الْمُعَيَّنُ ( فِي رَدِّهِ بِالرُّؤْيَةِ ) وَكَذَا سَائِرُ الْخِيَارَاتِ ( وَالْعَيْبِ الْيَسِيرِ ) وَهُوَ هُنَا مَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ"خِلَافٌ"بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، يَعْنِي هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَرُدَّ مَهْرَهَا بِذَلِكَ أَمْ لَا ؟ .
أَمَّا الرُّؤْيَةُ فَالْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ لَهَا رَدَّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَتَلْزَمُ قِيمَةُ الْمُسَمَّى يَوْمَ الْعَقْدِ لِأَنَّهَا قَدْ رَضِيَتْ بِهِ وَإِلَّا فَيَوْمَ التَّسْمِيَةِ .
وَفِي خِيَارِ الشَّرْطِ تَرْجِعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَتَسْتَحِقُّهُ بِالدُّخُولِ .
وَأَمَّا الْعَيْبُ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهَا أَنْ تَرُدَّهُ بِالْفَاحِشِ وَهُوَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ ، وَأَمَّا الْيَسِيرُ فَمَذْهَبُنَا أَنَّ لَهَا أَنْ تَرُدَّهُ بِهِ وَتَرْجِعَ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ غَيْرَ مَعِيبٍ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْقِيَمُ أَوْ اخْتَلَفَ الْمُقَوِّمُونَ فَالْأَوَّلُ يَرْجِعُ إلَى الْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَتَيْنِ وَذَلِكَ حَيْثُ قَوَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ بِقِيمَتَيْنِ .
وَالثَّانِي يَرْجِعُ إلَى