( وَ ) الرُّكْنُ ( الرَّابِعُ ) أَنْ يَقَعَ ( قَبُولٌ ) لِعَقْدِ النِّكَاحِ ( مِثْلِهِ ) أَيْ مِثْلِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ مَاضِيًا مُضَافًا إلَى النَّفْسِ مُشْتَمِلًا عَلَى جَمِيعِهَا أَوْ بَعْضِهَا ، فَيَقُولُ فِيهِ زَوَّجْتُكَ أَوْ أَنْكَحْتُكَ وَيَصِحُّ بِدُونِ كَافِ الْخِطَابِ فَيَقُولُ زَوَّجْتُ أَوْ أَنْكَحْتُ .
فَلَوْ قَالَ أُزَوِّجُ لَمْ يَصِحَّ ، وَلَوْ قَالَ زَوَّجَ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لَمْ يَصِحَّ .
وَلَوْ قَالَ زَوَّجْتُكَ يَدَهَا أَوْ رَأْسَهَا لَمْ يَصِحَّ .
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ قَبِلْتُ أَوْ تَزَوَّجْتُ ، فَلَوْ قَالَ أَتَزَوَّجُ لَمْ يَصِحَّ ، وَلَوْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ تَزَوَّجَ أَوْ قَبِلَ وَلَوْ قَالَ قَبِلْتُ نِصْفَهَا أَوْ رَأْسَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكَ فُلَانَةَ فَقَالَ قَبِلْتُ بِضْعَهَا فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَابِقْ .
فَإِنْ قَالَ زَوَّجْتُكَ بِضْعَ ابْنَتِي فَقَالَ قَبِلْتُ بِضْعَهَا أَوْ قَبِلْتُ جَمِيعَهَا صَحَّ لِعُمُومِ لَفْظِ الْقَابِلِ لِمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ وَزِيَادَةٍ .
فَظَهَرَ لَك أَنَّ مِنْ حَقِّ الْقَبُولِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْإِيجَابِ أَوْ أَعَمَّ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ وَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ بِقَوْلِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ"مِثْلِهِ"وَالسُّؤَالُ يُغْنِي عَنْ الْقَبُولِ فَلَوْ قَالَ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ فَقَالَ زَوَّجْتُكَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى قَبُولٍ .
( فَرْعٌ ) وَيَصِحُّ الْعَقْدُ بِمَاضٍ وَمُسْتَقْبَلٍ بِلَفْظِ الْأَمْرِ وَبِنَعَمْ إذَا كَانَتْ جَوَابًا لِمَا مَضَى مُضَافًا إلَى قَائِلِ نَعَمْ ، وَكَذَا فَعَلْتُ فِي حُكْمِهَا وَإِيهَ وَآه نَحْوُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ فَقَالَ أَبُوهَا نَعَمْ أَوْ فَعَلْتُ .
وَكَذَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ قَدْ اسْتَنْكَحْتُ ابْنَتِي أَوْ تَزَوَّجْتُهَا فَقَالَ الزَّوْجُ نَعَمْ .
أَوْ قَالَ تَزَوَّجْ ابْنَتِي فَقَالَ تَزَوَّجْتُ أَوْ قَالَ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ فَقَالَ زَوَّجْتُ صَحَّ الْعَقْدُ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ ( مِنْ مِثْلِهِ ) أَيْ مِثْلِ الْوَلِيِّ فِي