عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ، فَإِنْ رَجَعَ الْوَلِيُّ الْأَوَّلُ عَنْ الْعَضْلِ قَبْلَ الْإِنْكَاحِ عَادَتْ وِلَايَتُهُ .
فَلَوْ عَقَدَ الْقَرِيبُ أَوْ الْحَاكِمُ بَعْدَ الرُّجُوعِ قَبْلَ الْعِلْمِ لَمْ يَصِحَّ ، وَأَمَّا لَوْ زَوَّجَ الْمُكَلَّفَةَ الْحُرَّةَ فُضُولِيٌّ وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ مِنْ الْإِجَازَةِ لَمْ يَكُنْ عَاضِلًا لِأَنَّ الْعَقْدَ حَقٌّ لَهُ .
( وَ ) إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ وَلِيَّهَا عَضَلَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُ ( لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهَا تُحَاوِلُ إبْطَالَ حَقٍّ قَدْ أَقَرَّتْ بِثُبُوتِهِ لِأَنَّ الْإِنْكَاحَ حَقٌّ لِلْوَلِيِّ فَلَا يَبْطُلُ بِدَعْوَى الْمَرْأَةِ مَا لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا مِنْ الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ غَيْرِهِمَا .
وَلَا يَكْفِي خَبَرُ الْوَاحِدِ فِي وُقُوعِ الْعَضْلِ مِنْ الْوَلِيِّ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةٍ كَامِلَةٍ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَّةَ خَصْمٌ مُنَازِعٌ لَهَا أَمْ لَا .