( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ وَلِيٌّ مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ إمَامٌ وَلَا حَاكِمٌ أَوْ كَانَا مَوْجُودَيْنِ لَكِنْ حَصَلَ عُذْرٌ مِمَّا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَرَادَتْ أَنْ تَزَوَّجَ فَإِنَّهَا ( تُوَكِّلُ ) رَجُلًا بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا يُزَوِّجُهَا إذَا كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً ، وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ تَعْيِينٌ مِنْهَا لِلْوَلِيِّ وَلَيْسَ بِتَوْكِيلٍ حَقِيقَةً .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ:"فَلَوْ زَوَّجَهَا فُضُولِيٌّ ثُمَّ أَجَازَتْ صَحَّ لِأَنَّ إجَازَتَهَا بِمَعْنَى الرِّضَى وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ"وَأَمَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً فَوَلِيُّهَا مَنْ صَلُحَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَوِلَايَةِ الْيَتِيمِ عِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ .