( وَنُدِبَ ) فِي النِّكَاحِ إنْ كَانَ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا ( عَقْدُهُ فِي الْمَسْجِدِ ) وَيَجُوزُ فِي الْمُبَاحِ وَالْمَكْرُوهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَحْظُورِ ( وَ ) نُدِبَ ( النِّثَارُ ) بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ أَوْ الْوَلِيِّ لِلْحَاضِرِينَ مِنْ زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَيَحْسُنُ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَيَجُوزُ التَّهْوِيَةُ بِالنِّثَارِ فِي الْمَسْجِدِ ( وَ ) نُدِبَ عِنْدَنَا ( انْتِهَابُهُ ) بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعْرَفَ مِنْ صَاحِبِهِ الْكَرَاهَةُ وَأَنْ يَكُونَ قَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَيُتْبَعُ الْعُرْفُ فِي أَخْذِهِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ تَلَقِّيهِ قَبْلَ وُصُولِ الْأَرْضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَالْوَلِيمَةُ أَيْضًا مَنْدُوبَةٌ وَلَوْ بِشَاةٍ أَوْ طَعَامٍ بِغَيْرِ لَحْمٍ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ لَكِنْ لَا تَتَعَدَّى السَّابِعَ وَهُوَ مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى يَوْمِ السَّابِعِ إذْ تَكُونُ بَعْدَهُ فِي حُكْمِ الْمَفْعُولِ لَا لِأَجْلِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَنْدُوبَ وَلِيمَتَانِ فَإِنْ اجْتَمَعَا فِي سَبْعٍ كَفَتْ لَهُمَا وَلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ .
( وَ ) نُدِبَ ( إشَاعَتُهُ بِالطُّبُولِ ) وَغَيْرِهَا مِمَّا يُظْهِرُهُ عَنْ كَتْمِهِ إذْ الْمَشْرُوعُ الْمُبَالَغَةُ فِي إظْهَارِهِ عَكْسُ ضِدِّهِ .
قَالَ فِي الْكَافِي وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ ضَرْبُ الطَّبْلِ وَالْبُوقِ وَهُوَ النَّفِيرُ ، وَالصَّنْجِ وَهُوَ نُحَاسٌ عَلَى نُحَاسٍ يُضْرَبُ بِهِ عَلَى غَيْرِ أَلْحَانِ الْمَعَاصِي ( لَا التَّدْفِيفُ الْمُثَلَّثُ ) وَهُوَ مَا يُطْرِبُ وَيَدْعُو إلَى اللَّهْوِ ( وَالْغِنَاءُ ) فَإِنَّهُمَا لَا يَجُوزَانِ عِنْدَنَا فِي عُرْسٍ وَلَا غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِدُفٍّ أَوْ طَبْلٍ أَوْ مِزْمَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَسَمَاعُهُ كَفِعْلِهِ ، لَا سَمَاعُهُ بِغَيْرِ عِنَايَةٍ فَلَا يَجِبُ سَدُّ الْأُذُنَيْنِ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ التَّدْفِيفُ عَلَى غَيْرِ أَلْحَانِ الْمُغَنِّينَ جَازَ ذَكَرَهُ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ وَسَنَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي آخِرِ فَصْلِ ( 417 ) فِي الْحُدُودِ مَا