( فَإِنْ ) بَعَثَ الْمُحْصَرُ بِالْهَدْيِ ثُمَّ ( زَالَ عُذْرُهُ قَبْلَ الْحِلِّ فِي ) إحْرَامِ ( الْعُمْرَةِ وَ ) قَبْلَ مُضِيِّ وَقْتِ ( الْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ ) فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ ( الْإِتْمَامُ ) لِمَا أَحْرَمَ لَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْهَدْيُ قَدْ ذُبِحَ أَمْ لَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ لِلْمَذْهَبِ ( فَيُتَوَصَّلُ إلَيْهِ بِغَيْرِ مُجْحَفٍ ) أَيْ يُتَوَصَّلُ إلَى حُصُولِ الْإِتْمَامِ بِمَا لَا يُجْحِفُ بِحَالِهِ مِنْ بَذْلِ الْمَالِ وَلَا تُشْتَرَطُ الِاسْتِطَاعَةُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَكْرِيَ مَا يَحْمِلُهُ إنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ وَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يُعِينُهُ أَوْ يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُؤَمِّنُهُ ( وَ ) إذَا زَالَ عُذْرُهُ الَّذِي أُحْصِرَ بِهِ فَأَتَمَّ مَا أَحْرَمَ لَهُ جَازَ لَهُ أَنْ ( يَنْتَفِعَ بِالْهَدْيِ إنْ أَدْرَكَهُ ) قَبْلَ أَنْ يُنْحَرَ فَيَفْعَلَ بِهِ مَا شَاءَ فَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَهْلَكَ حِسًّا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ كَلَوْ أَدْرَكَهُ حَيًّا وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ ( فِي ) هَدْيِ ( الْعُمْرَةِ ) أَيْ فِي الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَهُ مَنْ أُحْصِرَ عَنْ الْعُمْرَةِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا أَمْ لَا وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِهِ إذَا أَدْرَكَهُ هَذَا فِي هَدْيِ الْعُمْرَةِ ( وَ ) أَمَّا ( فِي ) هَدْيِ ( الْحَجِّ ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ قَطُّ إلَّا ( إنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ ) بِعَرَفَةَ فَإِذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ انْتَفَعَ بِهِ مِنْ بَعْدِ إدْرَاكِهِ أَوْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ إدْرَاكُهُ ( وَأَ ) ن ( لَا ) يُدْرِكَ الْوُقُوفَ أَوْ يَظُنَّ إدْرَاكَهُ ( تَحَلَّلَ ) مِنْ إحْرَامِهِ ( بِعُمْرَةٍ ) حِينَئِذٍ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَهُوَ مُحْصَرٌ عَنْهَا .
وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ الْإِحْرَامِ لَهَا بَلْ يَكْفِيهِ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيَحْلِقَ وَلَوْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلَا دَمَ لِلْإِسَاءَةِ إذْ لَمْ يَبْتَدِئْ الْإِحْرَامَ .
وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْهَدْيِ وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ ( وَنَحَرَهُ ) أَوْ غَيْرُهُ