فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 3525

( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَمَرَ بِالْهَدْيِ وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا بِعَيْنِهِ بَلْ أَطْلَقَ تَعَيَّنَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ وَلَا يَتَحَلَّلُ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهَا .

وَلَا يَصِحُّ نَحْرُ الْهَدْيِ إلَّا ( فِي مَحِلِّهِ ) وَهُوَ مِنًى إنْ كَانَ الْمُحْصَرُ حَاجًّا وَمَكَّةُ إنْ كَانَ مُعْتَمِرًا ( فَيَحِلُّ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ وَبِذَلِكَ يَنْتَقِضُ إحْرَامُهُ وَتَحِلُّ لَهُ مَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْهَدْيَ قَدْ ذُبِحَ فَيَكْفِي الظَّنُّ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الْوَكِيلُ مُفَوَّضًا فَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الْخُرُوجِ عَنْ الْإِحْرَامِ نِصْفَ نَهَارٍ عَنْ وَقْتِ الْمَوْعِدِ لِيَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ ذُبِحَ .

أَمَّا لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْبَحْ لِأَمَارَةٍ دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ الْإِحْلَالَ حِينَئِذٍ وُجُوبًا .

( فَإِنْ انْكَشَفَ حِلُّهُ قَبْلَ أَحَدِهِمَا ) أَيْ قَبْلَ الذَّبْحِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْوَقْتِ إذَا كَانَ الرَّسُولُ مُفَوَّضًا أَوْ قَبْلَ الذَّبْحِ فِي وَقْتِهِ إذَا كَانَ غَيْرُ مُفَوَّضٍ ( لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ) الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ الْمَحْظُورِ إنْ كَانَ حَلْقًا فَبِحَسَبِهِ وَإِنْ كَانَ وَطْئًا فَبِحَسَبِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الرَّسُولِ بِالْهَدْيِ وَبِمَا لَزِمَهُ إنْ أَخَّرَ الذَّبْحَ لِغَيْرِ عُذْرٍ ( وَيَبْقَى ) الْمُحْصَرُ ( مُحْرِمًا ) وَلَوْ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَحْظُورَ ( حَتَّى يَتَحَلَّلَ ) إمَّا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَهَدْيٌ آخَرُ يَنْحَرُهُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ مِنْ هَذَا الْعَامِ أَوْ مِنْ الْقَابِلِ فِي مَكَانِهِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ حَيْثُ تَقَدَّمَ الذَّبْحُ عَلَى الْوَقْتِ أَوْ تَأَخَّرَ حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ .

فَلَوْ وَطِئَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَانْكَشَفَ أَنَّهُ قَبْلَ الذَّبْحِ فَسَدَ إحْرَامُهُ وَلَزِمَهُ مَا لَزِمَ فِي الْإِفْسَادِ وَلَكِنْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت