( 131 ) ( فَصْلٌ ) ( وَيَفْعَلُ الرَّفِيقُ ) لَا غَيْرُهُ إلَّا بِأَمْرِهِ ( فِيمَنْ زَالَ عَقْلُهُ وَعَرَفَ نِيَّتَهُ جَمِيعَ مَا مَرَّ ) فِي صِفَةِ الْحَجِّ ( مِنْ فِعْلٍ وَتَرْكٍ ) نَدْبًا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْإِحْرَامِ وَوُجُوبًا بَعْدَهُ .
وَالرَّفِيقُ يَثْبُتُ رَفِيقًا بِأَكْلِهِمَا فِي قَدَحٍ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيلِ وَيُشْتَرَطُ عَدَالَتُهُ وَلَا فَرْقَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَهُ .
قَوْلُهُ وَعَرَفَ نِيَّتَهُ يَعْنِي فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ نِيَّتَهُ فَلَا نِيَابَةَ عَنْهُ .
وَصِفَةُ النِّيَابَةِ عِنْدَنَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ أَحْرَمَ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى آخِرِ الْمَوَاقِيتِ فَفِي الْآفَاقِيِّ هُوَ الْمِيقَاتُ الشَّرْعِيُّ لِأَنَّ أَوَّلَهَا بَيْتُهُ وَفِي الْمِيقَاتِيِّ آخِرُ جُزْءٍ مِنْ الْحِلِّ ثُمَّ يُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ ثُمَّ يَغْسِلُهُ فَإِنْ ضَرَّهُ فَالصَّبُّ فَإِنْ ضَرَّهُ فَالتَّرْكُ وَلَا تَيَمُّمَ هُنَا ثُمَّ يُهِلُّ عَنْهُ بِمَا كَانَ عَرَفَهُ مِنْ قَصْدِهِ قَائِلًا اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا عَبْدُكَ قَدْ خَرَجَ قَاصِدًا لِلْحَجِّ وَقَدْ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرُهُ وَبَشَرُهُ وَلَحْمُهُ وَدَمُهُ ثُمَّ يُلَبِّي عَنْهُ وَيُجَنِّبُهُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ فَعَلَ فِيهِ مَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ لِمَصْلَحَةِ الْمَرِيضِ فَمِنْ مَالِ الْمَرِيضِ وَإِلَّا فَمِنْ مَالِهِ .
ثُمَّ يَسِيرُ بِهِ إلَى مَكَّةَ ( فَيَبْنِي ) الْمَرِيضُ ( إنْ أَفَاقَ ) وَقَدْ فَعَلَ رَفِيقُهُ بَعْضَ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ وَلَوْ فِيمَا وَقْتُهُ بَاقٍ لَكِنْ يُتِمُّ بِنَفْسِهِ إنْ تَمَكَّنَ ( وَإِنْ مَاتَ مُحْرِمًا بَقِيَ حُكْمُهُ ) أَيْ بَقِيَ حُكْمُ الْإِحْرَامِ وَلَوْ أَتَمَّ رَفِيقُهُ عَنْهُ أَعْمَالَ الْحَجِّ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا التَّحْلِيلُ حَيْثُ أَوْصَى بِذَلِكَ فَلَا يُطَيَّبُ بِحَنُوطٍ وَلَا غَيْرِهِ وَإِذَا كُفِّنَ لَمْ يُجْعَلْ فِي أَكْفَانِهِ مِخْيَطٌ وَلَمْ يَغُطَّ رَأْسُهُ إنْ كَانَ رَجُلًا وَلَا وَجْهُهُ إنْ كَانَ امْرَأَةً وَلَا هُمَا إنْ كَانَتْ خُنْثَى ( فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ ) قَبْلَ زَوَالِ عَقْلِهِ فَإِنْ عَرَفَ الرَّفِيقُ مَا كَانَ أَهَلَّ بِهِ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يُتِمُّ ذَلِكَ ( وَ