النَّائِبُ عَدْلًا .
فَإِنْ زَالَ عُذْرُهُ وَالْوَقْتُ بَاقٍ بَنَى عَلَى مَا فَعَلَ النَّائِبُ .
( فَرْعٌ ) يَجُوزُ لِمَنْ خَشِيَ مِنْ فَوْتِ الْقَافِلَةِ ضَرَرًا يَلْحَقُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ وَلَوْ غَيْرَ مُجْحِفٍ بِهِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ يَوْمُ ثَالِثِ النَّحْرِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ النِّيَابَةُ فِي الرَّمْيِ .
وَلَيَالِيُ مِنًى وَلَيْلَةُ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّ هَذِهِ مَنَاسِكُ مُوَقَّتَةٌ فَمِنْ خَشِيَ فَوْتَهَا اسْتَنَابَ لِلْعُذْرِ لَا فِي سَائِرِ الْمَنَاسِكِ فَلَا اسْتِنَابَةَ لِأَنَّهُ لَا وَقْتَ لَهَا فَيَخْشَى فَوْتَهَا وَلَا يَدْخُلُ الْوُقُوفُ فِي هَذَا الْقَيْدِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( { الْحَجُّ عَرَفَاتٌ } ) وَفِي رِوَايَةٍ ( { الْحَجُّ عَرَفَةَ } ) وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي نُسُكِ الْوُقُوفِ فَلَا يَسْتَنِيبُ إلَّا لِعُذْرٍ مَأْيُوسٍ .
وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَأَمَّا الْأَجِيرُ فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُوَقِّتِ وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ الْمَأْيُوسِ وَغَيْرِهِ كَمَا تُفْهِمُهُ عِبَارَةُ الْأَزْهَارِ الْآتِيَةِ فِي آخِرِ فَصْلِ ( 135 ) ( وَلَهُ وَلِوَرَثَتِهِ الِاسْتِنَابَةُ لِلْعُذْرِ ) .
( وَحُكْمُهُ مَا مَرَّ فِي النَّقْصِ ) أَيْ حُكْمُ الرَّمْيِ حُكْمُ الطَّوَافِ فِي نَقْصِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ دَمٌ بِنَقْصِ أَرْبَعِ حَصَيَاتٍ فَصَاعِدًا إذَا كَانَتْ مِنْ جَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ .
وَفِيمَا دُونَ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ حَصَاةٍ صَدَقَةٌ ( وَ ) حُكْمُ ( تَفْرِيقِ الْجِمَارِ ) الثَّلَاثِ حُكْمُ تَفْرِيقِ الطَّوَافِ فَيَلْزَمُ دَمٌ فِي تَفْرِيقِهِ عَالِمًا غَيْرَ مَعْذُورٍ إنْ لَمْ يَسْتَأْنِفْ .
وَأَمَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْحَصَى فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ دَمًا وَلَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهَا .
وَلِلتَّفْرِيقِ صُوَرٌ: مِنْهَا أَنْ يَتْرُكَ رَمْيَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَهِيَ جَمْرَةُ الْخَيْفِ فِي ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ أَرْبَعًا مِنْ حَصَيَاتِهَا وَيَتْرُكَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَمْيَ الثَّالِثَةِ وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ أَوْ