سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ مِنْ جِهَةِ التَّأْوِيلِ وَلَا الْأَخْذُ بِفَتْوَاهُ ( وَيَكْفِي ) مَنْ يُرِيدُ التَّقْلِيدَ ( الْمُغْرِبُ ) عَنْ حَالِ هَذَا الَّذِي يُرِيدُ تَقْلِيدَهُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّلَاحِيَّةِ أَنْ يَرَى ( انْتِصَابَهُ ) أَيْ انْتِصَابَ هَذَا الْعَالِمِ ( لِلْفُتْيَا ) حَيْثُ يَرَى النَّاسَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ طَرِيقٌ إلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ بِصَلَاحِيَّتِهِ إذَا كَانَ ( فِي بَلَدٍ ) تَكُونُ ( شَوْكَتُهُ ) وَهِيَ أَمْرُ دَوْلَتِهِ ( لِإِمَامِ حَقٍّ ) أَيْ لِمُحِقٍّ ؛ لِيَدْخُلَ الْمُحْتَسِبُ ( لَا يَرَى جَوَازَ تَقْلِيدِ فَاسِقِ التَّأْوِيلِ ) ؛ لِأَنَّهُ مَهْمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَأْمَنْ الْمُسْتَفْتِي الَّذِي يَحْرُمُ عِنْدَهُ تَقْلِيدُ فَاسِقِ التَّأْوِيلِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمُنْتَصِبُ فَاسِقَ تَأْوِيلٍ أَوْ كَافِرَ تَأْوِيلٍ عِنْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ عَنْهُ إذْ لَا يَحْصُلُ غَلَبَةُ ظَنٍّ بِصَلَاحِيَّتِهِ حِينَئِذٍ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَلَدُ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا فَإِنَّهُ يَغْلِبُ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا الْمُغْرِبُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اخْتَبَرَهُ وَعَرَفَ صَلَاحِيَّتَهُ جَازَ الْأَخْذُ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ غَيْرُهُ ، وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ بِصَلَاحِيَّتِهِ .