فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 3525

سَيْرِهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِيهِ الْقِيمَةُ وَلَا إثْمَ .

وَإِنَّمَا يَكُونُ قَطْعُ شَجَرِهِمَا مَحْظُورًا بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ ( أَخْضَرَ ) فَلَوْ كَانَ يَابِسًا عَلَى وَجْهٍ لَا يَعُودُ أَخْضَرَ جَازَ قَطْعُهُ .

( الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ ( غَيْرَ مُؤْذٍ ) فَلَوْ كَانَ مُؤْذِيًا كَالْعَوْسَجِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَهُ شَوْكٌ مُؤْذٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ وَكَذَا إذَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَوْكٌ .

( الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ ( وَلَا مُسْتَثْنًى ) فَلَوْ كَانَ مُسْتَثْنًى كَالْإِذْخِرِ وَمَا يُقْطَعُ مِنْ الْعِنَبِ لِإِصْلَاحِهِ وَكَذَا الْحَشِيشُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الزَّرْعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُ ذَلِكَ .

( الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ ( أَصْلُهُ ) نَابِتًا ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْحَرَمَيْنِ .

وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ عُرُوقِ أَصْلِهِ فِي الْحَرَمِ كَانَ مُحَرَّمًا تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَظْرِ .

وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ قَوَائِمِ الصَّيْدِ أَوْ جُزْءٌ مِنْهُ فِي الْحَرَمِ .

فَلَوْ كَانَ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ وَفُرُوعُهُ فِي الْحَرَمِ جَازَ قَطْعُهُ .

( الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ مِمَّا ( نَبَتَ بِنَفْسِهِ أَوْ غُرِسَ لِيَبْقَى سَنَةً فَصَاعِدًا ) كَالْعِنَبِ وَالتِّينِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَطْعُهُمَا عِنْدَنَا وَكَذَا عُرُوقُ الْقَضْبِ وَالْكُرَّاثِ لَا فُرُوعُهُمَا وَإِذَا بَلَغَ الْعِرْقُ حَدَّ الْقَطْعِ جَازَ لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَثْنَى .

وَاحْتَرَزَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ لِيَبْقَى سَنَةً فَصَاعِدًا مِنْ الزَّرْعِ وَلَوْ نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَكَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَالْبِطِّيخُ وَالدُّبَّاءُ وَنَحْوُهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُرَادُ بِهِ الْبَقَاءُ .

( وَ ) صَيْدُ الْحَرَمَيْنِ وَشَجَرُهُمَا يَجِبُ ( فِيهِمَا الْقِيمَةُ ) عَلَى مَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ أَوْ قَطَعَ الشَّجَرَ وَيَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى تَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ .

وَإِذَا قَدَّرَ الْعَدْلَانِ قِيمَةَ ذَلِكَ ( فَيُهْدِي بِهَا ) أَيْ إنْ شَاءَ اشْتَرَى بِقَدْرِهَا هَدْيًا فَأَهْدَاهُ ( أَوْ يُطْعِمُ ) الْمَسَاكِينَ قَدْرَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت