نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِمَا شِئْت مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( فَيُصَلِّي مَا شَاءَ ) مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ وَلَا يَدْخُلُ الطَّوَافُ ( أَوْ خُصُوصًا ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( فَلَا يَتَعَدَّاهُ ) أَيْ لَا يَتَعَدَّى مَا خَصَّ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَطْ ( وَلَوْ رَفَعَ الْحَدَثَ ) يَعْنِي إذَا جَعَلَ وُضُوءَهُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ لَمْ يَتَعَدَّهُ فَلَا يُصَلِّي شَيْئًا بَلْ يَجُوزُ لَهُ مَسُّ الْمُصْحَفِ عِنْدَ مَنْ مَنَعَهُ مِنْ الْمُحْدِثِ ( إلَّا النَّفَلَ ) مِنْ الصَّلَوَاتِ ( فَيَتْبَعُ الْفَرْضَ ) نَحْوَ أَنْ يَنْوِيَ الْوُضُوءَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ وَمَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ تَدْخُلُ تَبَعًا ( وَالنَّفَلَ ) يَتْبَعُ النَّفَلَ أَيْ إذَا نَوَى وُضُوءَهُ لِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةٍ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ وَمَا شَاءَ مِنْ النَّوَافِلِ ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ تَبَعًا .
( وَيَدْخُلُهَا ) أَيْ النِّيَّةَ حُكْمَانِ أَحَدُهُمَا ( الشَّرْطُ ) وَصُورَتُهُ أَنْ يَشُكَّ الْمُتَوَضِّئُ فِي وُضُوئِهِ الْأَوَّلِ فَيُعِيدُ الثَّانِي بِنِيَّةٍ مَشْرُوطَةٍ بِفَسَادِ الْأَوَّلِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ إنْ لَمْ يَصِحَّ الْأَوَّلُ فَيُجْزِيهِ هَذَا لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ فَاسِدًا .
( وَ ) الثَّانِي ( التَّفْرِيقُ ) وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ غَسْلَهُ لِلصَّلَاةِ فَإِنَّ هَذَا يَصِحُّ .
( وَ ) زَادَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( تَشْرِيك النَّجِسِ ) فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ يَعْنِي أَنَّ التَّشْرِيكَ لَا تَفْسُدُ بِهِ نِيَّةُ الْوُضُوءِ وَاَلَّذِي قُرِّرَ لِلْمَذْهَبِ خِلَافُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُجْزِي ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ( أَوْ غَيْرُهُ ) وَذَلِكَ كَالتَّبَرُّدِ ، وَإِزَالَةِ الدَّرَنِ الطَّاهِرِ وَتَعْلِيمِ الْغَيْرِ وَنَحْوِ أَنْ يَقُولَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَمَعَهُ الْعَصْرُ فَدَاخِلٌ .
( وَ ) يُبْطِلُهَا ( الصَّرْفُ ) وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ قَبْلَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ وَبَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ غَيْرَ مَا نَوَاهُ لَهُ أَوَّلًا فَيَبْطُلُ مِنْ حَيْثُ صَرَفَ فَلَا يَصِحُّ فِعْلُ مَا كَانَ نَوَاهُ لَهُ أَوَّلًا وَلَا ثَانِيًا إلَّا أَنْ يَكُونَ