مَعًا أَوْ عُمْرَتَيْنِ مَعًا ( وَرَفَضَ الْآخَرَ ) أَيْ نَوَى بِقَلْبِهِ رَفْضَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( وَ ) مَا رَفَضَهُ ( أَدَّاهُ لِوَقْتِهِ ) بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ فَلَوْ كَانَ الْمَرْفُوضُ حَجَّةً أَدَّاهَا فِي الْعَامِ الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ بَعْدَهُ حَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْفُوضُ عُمْرَةً أَدَّاهَا بَعْدَ تَمَامِ الْأُولَى وَلَا يَنْتَظِرُ الْعَامَ الْقَابِلَ وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ خُرُوجَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنْ قَضَى فِيهَا صَحَّ وَعَلَيْهِ دَمٌ .
وَأَمَّا حَيْثُ أَدْخَلَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ فَإِنَّهُ يَسْتَمِرُّ فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَيُجْزِيهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ( وَيَتَعَيَّنُ الدَّخِيلُ لِلرَّفْضِ ) وَلَوْ كَانَ الدَّخِيلُ حَجَّةً عَلَى عُمْرَةٍ وَلَوْ خَشَى فَوْتَ الْحَجِّ أَيْضًا .
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَيْهِ ) إرَاقَةُ ( دَمٍ ) لِأَجْلِ الرَّفْضِ ( وَيَتَثَنَّى ) فَصَاعِدًا ( مَا لَزِمَهُ قَبْلَهُ ) أَيْ مَا لَزِمَ مِنْ الدِّمَاءِ وَالصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَنْوِيَ الرَّفْضَ وَجَبَ مَثْنًى فَيَجِبُ دَمَانِ حَيْثُ يَجِبُ دَمٌ وَصَدَقَتَانِ حَيْثُ تَجِبُ صَدَقَةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَبْلَ الرَّفْضِ عَاقِدٌ لِإِحْرَامَيْنِ وَأَمَّا بَعْدَ الرَّفْضِ فَلَا يُثْنِي لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ الْإِحْرَامُ وَاحِدًا