أَنْ يَنْوِيَ الْفَرْضَ أَوْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ الْوَاجِبَ حَيْثُ لَا نَذْرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّمْيِيزِ فَلَوْ نَوَى الْإِحْرَامَ لِلْحَجِّ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ عَنْ فَرِيضَةِ الْإِسْلَامِ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِيهِ وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَعْتَدَّ بِهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إنْ كَانَتْ عَلَيْهِ وَلَا عَنْ نَذْرٍ إنْ كَانَ ( وَإِذَا ) نَوَى الْإِحْرَامَ وَعَيَّنَ مَا نَوَاهُ ثُمَّ ( الْتَبَسَ ) عَلَيْهِ ( مَا قَدْ ) كَانَ ( عَيَّنَ أَوْ نَوَى ) أَنَّهُ مُحْرِمٌ ( كَإِحْرَامِ فُلَانٍ ) أَيْ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ قِرَانٍ ( وَجَهِلَهُ ) أَيْ لَمْ يَعْلَمْ مَا أَحْرَمَ لَهُ فُلَانٌ بَلْ الْتَبَسَ عَلَيْهِ صَحَّتْ تِلْكَ النِّيَّةُ وَلَمْ يَفْسُدْ بِعُرُوضِ اللَّبْسِ لَكِنْ إذَا اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ ( طَافَ وَسَعَى ) وُجُوبًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا ( مُثْنِيًا نَدْبًا ) لِجَوَازِ كَوْنِهِ قَارِنًا فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْقَارِنِ تَقْدِيمُ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيُ نَعَمْ وَيَكُونُ فِي طَوَافِهِ الْأَوَّلِ وَسَعْيِهِ ( نَاوِيًا مَا أَحْرَمَ لَهُ ) عَلَى سَبِيلِ الْجُمْلَةِ قَالَ الْفَقِيهُ يُوسُفُ وَلَعَلَّ هَذِهِ النِّيَّةَ مُسْتَحَبَّةٌ فَقَطْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِأَنَّ أَعْمَالَ الْحَجِّ لَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ بَلْ النِّيَّةُ الْأُولَى كَافِيَةٌ وَهِيَ نِيَّةُ الْحَجِّ جُمْلَةً وَلَا يَتَحَلَّلُ عَقِيبَ السَّعْيِ أَيْ لَا يَحْلِقُ وَلَا يُقَصِّرُ لِجَوَازِ كَوْنِهِ قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ( ثُمَّ ) إذَا فَرَغَ مِنْ السَّعْيِ لَزِمَهُ أَنْ ( يَسْتَأْنِفَ نِيَّةً مُعَيَّنَةً لِلْحَجِّ ) كَأَنَّهُ مُبْتَدِئٌ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَتُجْزِيهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَيَكُونُ ذَلِكَ الِابْتِدَاءُ ( مِنْ أَيِّ مَكَّةَ ) وَتَكُونُ تِلْكَ النِّيَّةُ ( مَشْرُوطَةً بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ لَهُ ) فَيَقُولُ فِي نِيَّتِهِ اللَّهُمَّ إنِّي مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ إنْ لَمْ أَكُنْ مُحْرِمًا بِهِ لِئَلَّا يُدْخِلَ حَجَّةً عَلَى حَجَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ