أَذِنَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ الْمَنْعُ لَكِنْ لَهُ الْخِيَارُ إذْ ذَلِكَ عَيْبٌ ( إلَّا ) أَنْ يَجِبَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُؤَدِّيَ ( صَوْمًا ) وَجَبَ عَلَيْهِ ( عَنْ الظِّهَارِ ) فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا أَذِنَ لَهُ بِالنِّكَاحِ أَوْ اشْتَرَاهُ مُتَزَوِّجًا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَقُّ الزَّوْجَةِ وَهُوَ رَفْعُ التَّحْرِيمِ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّهِ ( وَ ) إذَا وَجَبَ عَلَى الْعَبْدِ أَوْ الزَّوْجَةِ صِيَامٌ عَنْ كَفَّارَةِ ( الْقَتْلِ ) وَهُوَ قَتْلُ الْخَطَأِ فَإِنَّهُ لَوْ وَجَبَ بِفِعْلِهِمَا مِنْ دُونِ إذْنِ السَّيِّدِ أَوْ الزَّوْجِ فَلَهُمَا أَنْ يَفْعَلَاهُ مِنْ غَيْرِ مُؤَاذَنَةٍ ( وَهَدْيُ الْمُتَعَدِّي بِالْإِحْرَامِ عَلَيْهِ ) أَيْ إذَا أَحْرَمَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْعَبْدُ إحْرَامًا هُمَا بِهِ مُتَعَدِّيَانِ فَنَقَضَ الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ إحْرَامَهُ - إمَّا بِقَوْلٍ كَأَنْ يَقُولَ مَنَعْتُك وَنَقَضْت إحْرَامَك مَعًا .
أَوْ يَفْعَلَ نَحْوَ أَنْ يُقَبِّلَ الْمَرْأَةَ لِشَهْوَةٍ أَوْ يَحْلِقَ رَأْسَ الْعَبْدِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَاصِدًا لِنَقْضِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ أَنْ يَفْعَلَا ذَلِكَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا وَيُنْتَقَضُ بِهِ الْإِحْرَامُ وَيَجِبُ الْهَدْيُ عَلَى الْمُتَعَدِّي بِالْإِحْرَامِ وَهُوَ الْعَبْدُ وَالزَّوْجَةُ لَا عَلَى السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ وَلَوْ كَانَ هُوَ النَّاقِضُ .
فَالْعَبْدُ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا حَيْثُ أَحْرَمَ قَبْلَ مُؤَاذَنَتِهِ مَالِكَهُ سَوَاءٌ نَوَى بِهِ فَرْضًا أَمْ نَفْلًا وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِوُجُوبِ الْمُؤَاذَنَةِ أَمْ جَاهِلًا .
وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَهِيَ تَكُونُ مُتَعَدِّيَةً فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُحْرِمَ بِنَافِلَةٍ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا أَوْ نَذْرٍ لَهُ الْمَنْعُ مِنْهُ فَهِيَ تَكُونُ مُتَعَدِّيَةً قَبْلَ الْإِذْنِ .
وَثَانِيهِمَا أَنْ تُحْرِمَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ نَذْرٍ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ مِنْهُ لَكِنْ لَا مَحْرَمَ لَهَا فِي السَّفَرِ وَلَا رَاحِلَةَ .
أَوْ امْتَنَعَ الْمَحْرَمُ وَأَحْرَمَتْ وَهِيَ عَالِمَةٌ بِعَدَمِ الْمَحْرَمِ أَوْ بِامْتِنَاعِهِ وَأَنَّهُ شَرْطٌ فَهِيَ مُتَعَدِّيَةٌ .