الْيَوْمُ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ فَيَكُونُ قَضَاءً ( وَ ) يُنْدَبُ لَهُ أَيْضًا ( الشَّرْطُ ) فِي النِّيَّةِ فَيَنْوِي أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ فَأَدَاءٌ وَإِلَّا فَقَضَاءٌ إنْ كَانَ قَدْ مَضَى رَمَضَانُ وَإِلَّا فَتَطَوُّعٌ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ مَضَى .
هَذَا حَيْثُ الْتَبَسَ شَهْرُهُ ، وَأَمَّا حَيْثُ الْتَبَسَ لَيْلُهُ بِنَهَارِهِ وَحَصَلَ لَهُ ظَنٌّ بِالتَّمْيِيزِ فَإِنَّهُ يَنْوِي الصِّيَامَ إنْ كَانَ مُصَادِفًا لِلنَّهَارِ وَإِلَّا فَلَا .
فَيَقُولُ إذَا نَطَقَ بِالنِّيَّةِ نَوَيْت الصِّيَامَ إنْ كَانَ نَهَارًا .
( وَإِنَّمَا يَعْتَدُّ ) مَنْ صَامَ بِالتَّحَرِّي ( بِمَا انْكَشَفَ ) بِعِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ أَنَّهُ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ رَمَضَانَ فَإِذَا انْكَشَفَ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ اعْتَدَّ بِهِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ ( أَوْ ) انْكَشَفَ أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي صَامَهُ بِالتَّحَرِّي مَعَ تَبْيِيتِ النِّيَّةِ وَشَرْطِهَا ، وَقَعَ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَعْتَدُّ بِهِ وَيَكُونُ قَضَاءً إذَا كَانَ ( مِمَّا ) يَجُوزُ ( لَهُ صَوْمُهُ ) فَأَمَّا لَوْ انْكَشَفَ أَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ رَمَضَانَ لَكِنَّهُ وَافَقَ الْأَيَّامَ الَّتِي لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا كَالْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ أَيَّامٍ قَدْ نَذَرَ صِيَامَهَا فَإِنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِهِ بَلْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ .
( أَوْ ) إذَا ( الْتَبَسَ ) عَلَيْهِ الْحَالُ هَلْ وَافَقَ رَمَضَانَ أَمْ بَعْدَهُ أَمْ قَبْلَهُ أَوْ الْتَبَسَ هَلْ لَيْلًا أَمْ نَهَارًا فَإِنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا حُكْمَ لِلُّبْسِ بَعْدَ أَنْ تَحَرَّى وَعَمِلَ بِغَالِبِ الظَّنِّ ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا يُكَلَّفُ بِغَيْرِهِ .
( وَإِ ) ن ( لَا فَلَا ) أَيْ وَإِنْ خَالَفَ صَوْمُهُ هَذِهِ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ وَيَعْلَمُ ذَلِكَ لَا بِالظَّنِّ فَلَا ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ بِاجْتِهَادٍ فَلَا يُنْقَضُ بِمِثْلِهِ وَهِيَ مُوَافَقَتُهُ لِرَمَضَانَ أَوْ بَعْدَهُ مِمَّا لَهُ صَوْمُهُ أَوْ الْتَبَسَ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ: ( إحْدَاهُمَا ) أَنْ يَنْكَشِفَ أَنَّهُ بِعِلْمٍ أَوْ خَبَرِ عَدْلٍ أَنَّهُ وَقَعَ قَبْلَ رَمَضَانَ