فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 3525

( وَيَسْقُطُ ) وُجُوبُ ( الْأَدَاءِ عَمَّنْ الْتَبَسَ شَهْرُهُ ) أَيْ إذَا كَانَ شَخْصٌ فِي سِجْنٍ أَوْ نَحْوِهِ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ مَتَى هُوَ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ لِلشُّهُورِ الْمَاضِيَةِ وَلِعَدَمِ مَنْ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فِي الْمِيلِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مَا لَمْ يُجْحِفْ بِحَالِهِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ وُجُوبُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَدَاءً وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ .

وَلَا يَعْمَلُ أَسِيرُ الْكُفَّارِ بِخَبَرِهِمْ مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي الظَّنِّ أَوْ يُفِدْ التَّوَاتُرُ بِخِلَافِ أَسِرْ الْبُغَاةِ فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِخَبَرِهِمْ إذَا كَانَ فِسْقُهُمْ بِالْبَغْيِ لَا بِالْجَوَارِحِ ( أَوْ ) عَلِمَ شَهْرَ رَمَضَانَ لَكِنْ الْتَبَسَ ( لَيْلُهُ بِنَهَارِهِ ) لِكَوْنِهِ أَعْمَى أَوْ فِي مَكَان مُظْلِمٍ فَلَمْ يَتَمَيَّزْ لَهُ اللَّيْلُ مِنْ النَّهَارِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْبِرُهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْأَدَاءُ أَيْضًا وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ .

وَكَذَا الصَّلَاةُ ( فَإِنْ مَيَّزَ ) الشُّهُورُ فَغَلَبَ فِي ظَنِّهِ تَعْيِينُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَيَّزَ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ بِأَمَارَةٍ ( صَامَ ) وُجُوبًا وَيَكُونُ صِيَامُهُ ( بِالتَّحَرِّي ) لِلْوَقْتِ وَالتَّحَرِّي عَلَى وَجْهَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا ) : أَنْ يَتَحَرَّى أَوَّلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِ اللَّيْلُ مِنْ النَّهَارِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ فِي سِجْنٍ ، أَوْ غُمَّتْ شُهُورٌ مُتَقَدِّمَةٌ وَالْتَبَسَ أَوَّلُ رَمَضَانَ أَوْ آخِرُهُ فَيُخْبِرُهُ عَدْلٌ أَنَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ شَهْرُ جُمَادَى الْآخِرَةِ مَثَلًا فَيَحْسِبُ مِنْهُ إلَى رَمَضَانَ فَإِنَّهُ الْتَبَسَ عَلَيْهِ أَوَّلُ رَجَبٍ رَجَعَ إلَى كِبَرِ الْهِلَالِ وَصِغَرِهِ وَطُلُوعِهِ وَغُرُوبِهِ .

( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ مِنْ النَّهَارِ ثُمَّ يَحْصُلُ لَهُ تَمْيِيزٌ بَيْنَهُمَا مِنْ دُونِ يَقِينٍ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى حِينَئِذٍ .

( وَ ) إذَا صَامَ بِالتَّحَرِّي مَنْ الْتَبَسَ شَهْرُهُ وَحَصَلَ لَهُ تَمْيِيزٌ ( نُدِبَ ) لَهُ ( التَّبْيِيتُ ) لِلنِّيَّةِ بِحَيْثُ إنَّهُ يَنْوِي قَبْلَ الْفَجْرِ فِي غَالِبِ ظَنِّهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت