السَّبْعَةِ مُقَاتِلًا أَوْ ذَا رَأْيٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ جَازَ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي ( وَ ) إنَّمَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ ( قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ) أَيْ يَحُولُ لَهُمْ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ الصُّلْحِ وَضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ كُلَّ حَوْلٍ قَبْلَ تَمَامِهِ وَتَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ .
فَإِنْ تَأَخَّرَ أَدَاؤُهَا وَلَمْ يَحْصُلْ طَلَبُهَا حَتَّى تَمَّ الْحَوْلُ سَقَطَتْ فَإِنْ تَقَدَّمَتْ الْمُطَالَبَةُ لَمْ تَسْقُطْ بِالْفَوْتِ .
( النَّوْعُ ) ( الثَّانِي نِصْفُ عُشْرِ مَا يَتَّجِرُونَ بِهِ ) مِنْ الْأَمْوَالِ مَعَ الْجِزْيَةِ .
وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ هَذَا النَّوْعُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ .
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَالُ ( نِصَابًا ) شَرْعِيًّا وَلَوْ لِصَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ .
فَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصَابِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ .
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونُوا فِي تِجَارَتِهِمْ ( مُنْتَقِلِينَ ) الْمُرَادُ انْتِقَالُ الْمَالِ مِنْ جِهَةٍ إلَى جِهَةٍ وَلَوْ فِي السَّنَةِ مَرَّةً فَلَوْ اتَّجَرُوا بِهِ مِنْ دُونِ انْتِقَالٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَلَوْ كَانَ نِصَابًا .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ سَفَرُ الْمَالِ ( بِأَمَانِنَا ) أَيْ فِي حِمَايَةِ الْمُسْلِمِينَ .
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ مَسَافَةُ انْتِقَالِ الْمَالِ ( بَرِيدًا ) فَصَاعِدًا .
وَلَا يُؤْخَذُ هَذَا النَّوْعُ إلَّا فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ انْتَقَلَ الْمَالُ مِرَارًا .
( النَّوْعُ الثَّالِثُ ) مَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ .
وَهُوَ مَالُ ( الصُّلْحِ ) وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ( وَمِنْهُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ) وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنِفُوا مِنْ الْجِزْيَةِ وَهَمُّوا بِالِانْتِقَالِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَصَالَحَهُمْ عُمَرُ بِمَالٍ ( وَهُوَ ) أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ضِعْفُ ( مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ النِّصَابِ ) فَيَكُونُ عَلَيْهِمْ الْخُمُسُ فِيمَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ الْعُشْرُ ، وَالْعُشْرُ فِيمَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ نِصْفُ