( وَإِنَّمَا تَلْزَمُ ) الْفِطْرَةُ ( مَنْ ) جَاءَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَقَدْ ( مَلَكَ فِيهِ لَهُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ ) مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( قُوتُ عَشْرٍ ) وَمُؤْنَتُهُ كَالْإِدَامِ وَنَحْوِهِ .
أَوْ مَا قِيمَتُهُ قُوتُ عَشْرٍ غَيْرَ مَا اُسْتُثْنِيَ لِلْمُفْلِسِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي فَصْلِ ( 395 ) .
وَلَا تَجِبُ عِنْدَنَا إلَّا إذَا مَلَكَ قُوتَ الْعَشْرِ كَامِلًا مِنْ ( غَيْرِهَا ) أَيْ تَكُونُ الْفِطْرَةُ زَائِدَةً عَلَى نِصَابِهَا ( فَإِنْ مَلَكَ ) النِّصَابَ وَهُوَ قُوتُ الْعَشْرِ ( لَهُ ) دُونَ عِيَالِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا لِنَفْسِهِ فَإِنْ مَلَكَ النِّصَابَ لَهُ ( وَلِصِنْفٍ ) وَاحِدٍ مِنْ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ وَزَوْجَةٌ وَعَبْدٌ فَيَجِيءُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَمَعَهُ مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِيه هُوَ وَوَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ قُوتُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَلَا يَكْفِي جَمِيعَهُمْ ( فَالْوَلَدُ ) الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ أَقْدَمُ وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَكَسَائِرِ الْقَرَابَةِ فَيُخْرِجُ فِطْرَتَيْنِ عَنْهُ وَعَنْ وَلَدِهِ وَتَسْقُطُ عَنْ الْبَاقِينَ ( ثُمَّ الزَّوْجَةُ ) أَقْدَمُ مِنْ الْعَبْدِ ( ثُمَّ الْعَبْدُ ) أَقْدَمُ مِنْ الْقَرِيبِ الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَوْ أَبًا فَيُخْرِجُ لَهُ وَلِعَبْدِهِ وَتَسْقُطُ عَنْ الْقَرِيبِ .
ثُمَّ إذَا كَثُرَ الْقَرَابَةُ فَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ كَثُرَ الْأَوْلَادُ ( لَا ) إذْ مُلِّكَ ( لِبَعْضٍ صِنْفٌ ) مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( فَتَسْقُطُ ) الْفِطْرَةُ عَنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ كُلِّهِ .
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: أَنْ يَمْلِكَ قُوتَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِنَفْسِهِ وَلَهُ أَوْلَادٌ أَوْ نَحْوُهُمْ لَا يَمْلِكُ لَهُمْ زَائِدًا عَلَى قُوتِ نَفْسِهِ مَا يَكْفِي جَمِيعَهُمْ بَلْ يَمْلِكُ مَا يَكْفِي أَحَدَ الْأَوْلَادِ قُوتَ عَشَرٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْإِخْرَاجُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ .
وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الصِّنْفِ الثَّانِي وَلَوْ كَانَتْ تَكْفِيهِ .