( وَمِنْ أَعْطَى ) زَكَاتَهُ ( غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ ) لَهَا ( إجْمَاعًا أَوْ ) غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ لَهَا ( فِي مَذْهَبِهِ ) أَيْ فِي مَذْهَبِ الْمُخْرِجِ وَلَوْ وَقَعَ فِيهِ خِلَافٌ وَأَعْطَاهُ فِي حَالِ كَوْنِهِ ( عَالِمًا ) أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ ( أَعَادَ ) أَيْ لَزِمَهُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً وَلَا يُعْتَدُّ بِالْأُولَى فَلَيْسَتْ زَكَاةً .
وَاَلَّذِينَ لَا يَسْتَحِقُّونَ بِالْإِجْمَاعِ .
هُمْ الْكُفَّارُ وَالْأُصُولُ وَالْفُصُولُ وَالْغَنِيُّ غَنَاءً مَجْمَعًا عَلَيْهِ فَهَؤُلَاءِ إذَا دَفَعَ إلَيْهِمْ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ ، سَوَاءٌ دَفَعَ إلَيْهِمْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَمْ جَاهِلًا وَسَوَاءٌ دَفَعَ إلَيْهِمْ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ الْكَافِرَ مُسْلِمٌ وَالْوَلَدَ وَالْوَالِدَ أَجْنَبِيَّانِ وَالْغَنِيَّ فَقِيرٌ أَمْ لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ بِكُلِّ حَالٍ .
وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ فَنَحْوُ الْقَرَابَةِ الَّذِينَ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ وَالْغَنِيِّ غِنًى مُخْتَلَفًا فِيهِ ، فَإِنَّهُ إذَا دَفَعَ إلَيْهِمْ وَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَدَفَعَ إلَيْهِمْ عَالِمًا بِأَنَّهُمْ الْقَرَابَةُ وَأَنَّ مَذْهَبَهُ الْمَنْعُ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ كَالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ .
وَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِمْ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ جَاهِلًا بِكَوْنِهِ مَذْهَبَهُ أَوْ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُمْ أَجَانِبُ أَوْ أَنَّ الْغَنِيَّ فَقِيرٌ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ ؛ لِأَنَّ الْفَرَاغَ مِمَّا لَا وَقْتَ لَهُ كَانْقِضَاءِ وَقْتِ الْمُوَقَّتِ .