( وَ ) ( الصِّنْفُ الثَّامِنُ ) ( ابْنُ السَّبِيلِ ) وَهُوَ ( مَنْ ) كَانَ فِي سَفَرِهِ ( بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَطَنِهِ ) أَوْ مَقْصَدِهِ ( مَسَافَةُ قَصْرٍ فَيَبْلُغُ مِنْهَا ) أَيْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ إذَا انْقَطَعَ زَادُهُ مَا يُبَلِّغُهُ إلَى وَطَنِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْمُسَافِرُ ( غَنِيًّا ) لَكِنْ ( لَمْ يُحْضِرْ مَالَهُ ) فِي حَالِ سَفَرِهِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ بَيْعِهِ وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ مَا لَمْ يُجْحَفْ .
فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ فِي هَذَا الْحَالِ ( وَ ) لَوْ ( أَمْكَنَهُ الْقَرْضُ ) لَمْ يُمْنَعْ مِنْ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ تَرَكَ التَّزَوُّدَ عَامِدًا ( وَيَرُدُّ الْمُضْرِبُ ) أَيْ إذَا أَخَذَ ابْنُ السَّبِيلِ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يُبَلِّغُهُ إلَى وَطَنِهِ ثُمَّ أَنَّهُ أَضْرَبَ عَنْ الْمَسِيرِ إلَى وَطَنِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْ الزَّكَاةِ إلَى مَنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ رَبِّ الْمَالِ ، وَ ( لَا ) يَجِبُ عَلَى ( الْمُتَفَضِّلِ ) مِنْ زَادِهِ أَنْ يَرُدَّ الْفَضْلَةَ الَّتِي بَقِيَتْ بَعْدَ أَنْ وَصَلَ بَلَدَهُ نَحْوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ عَشَرَةَ أَصْوَاعٍ فَيَصِلُ بَلَدَهُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ .
فَإِنَّ الثَّلَاثَةَ تَطِيبُ لَهُ إنْ بَقِيَتْ لِأَجْلِ التَّقْتِيرِ .
وَإِنْ بَقِيَتْ لِكَثْرَةِ مَا أَخَذَ رَدَّهَا .