( وَ ) ( الصِّنْفُ السَّابِعُ ) ( سَبِيلُ اللَّهِ ) وَهُوَ ( الْمُجَاهِدُ ) مَعَ الْإِمَامِ .
فَأَمَّا الْمُجَاهِدُ مِنْ دُونِ مَالِهِ أَوْ بَلَدِهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا قَوْلُهُ ( الْمُؤْمِنُ ) احْتِرَازٌ مِنْ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ مُجَاهِدًا إلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ كَانَ مِنْ جِهَةِ التَّأْلِيفِ لَا مِنْ جِهَةِ الْجِهَادِ قَوْلُهُ ( الْفَقِيرُ ) احْتِرَازٌ مِنْ الْغَنِيِّ فَإِنَّهُ لَا يُعَانُ مِنْهَا عَلَى الْجِهَادِ ( فَيُعَانُ ) الْمُجَاهِدُ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيرُ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى الْجِهَادِ ( بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهِ ) مِنْ سِلَاحٍ وَكُرَاعٍ وَنَفَقَةٍ لَهُ وَلَهَا وَعَبِيدِهِ مَهْمَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ فِي الْجِهَادِ ( وَ ) يَجُوزُ فِي هَذَا الصِّنْفِ أَنْ ( تُصْرَفَ فَضْلَةُ نَصِيبِهِ ) مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ جَمِيعِهِ حَيْثُ لَا جِهَادَ ( لَا ) فَضْلَةَ نَصِيبِ ( غَيْرِهِ ) مِنْ سَائِرِ الْأَصْنَافِ ( فِي الْمَصَالِحِ ) أَيْ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ نَحْوَ إصْلَاحِ طُرُقِهِمْ وَبِنَاءِ مَسَاجِدِهِمْ وَمَدَارِسِهِمْ وَحَفْرِ الْآبَارِ وَالسِّقَايَاتِ لَهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا صَرَفَ فِي هَذَا الْمَصْرِفِ قِسْطًا مِنْ الزَّكَاةِ جَعَلَهُ مِنْ السَّهْمِ الْمَفْرُوضِ لِسَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى لَا مِنْ الْمَفْرُوضِ لِغَيْرِهِ إذْ لَيْسَ مِنْهُ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَإِنَّمَا يُصْرَفُ فِي هَذِهِ الْمَصَالِحِ ( مَعَ غِنَى الْفُقَرَاءِ ) فَأَمَّا لَوْ كَانَ ثَمَّ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ كَانَ أَحَقَّ بِهَا فَإِنْ صَرَفَهَا مَعَ حَاجَتِهِ إلَيْهَا ضَمِنَ لَهُ .
وَالْعِبْرَةُ بِوُجُودِ الْفَقِيرِ فِي الْبَلَدِ وَمِيلِهَا فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ الْفُقَرَاءُ عَنْ الدُّنْيَا .