يُعْتَبَرُ ( بِالْأَبِ فِي النَّسَبِ ) لَا بِالْأُمِّ فِي الْآدَمِيِّينَ فَلَوْ تَزَوَّجَ فَاطِمِيٌّ أَمَةً غَيْرَ فَاطِمِيَّةٍ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَعَتَقَ صَلُحَ إمَامًا .
فَصْلٌ ): اعْلَمْ أَنَّ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ شَرْطًا يَخْتَصُّ بِهَا مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُزَكَّى وَأَحْكَامًا أَيْضًا تَخْتَصُّ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا وَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِذِكْرِهَا هَذَا الْفَصْلَ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ لِيَكُونَ هَذَا الْفَصْلُ عَامًّا لِجَمِيعِهَا فَتَكْمُلُ بِذَلِكَ الْفَائِدَةُ فَقَالَ: ( وَيُشْتَرَطُ فِي ) وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي هَذِهِ ( الْأَنْعَامِ ) الثَّلَاثَةِ ( سَوْمُ أَكْثَرِ الْحَوْلِ مَعَ الطَّرَفَيْنِ ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سَائِمَةً فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ وَأَكْثَرِ وَسَطِهِ لَمْ تَجِبْ فِيهَا الزَّكَاةُ وَيَكْفِي فِي حَدِّهِمَا سَاعَةً ، وَكَذَا إذَا اسْتَوَى الرَّعْيُ وَالْعَلَفُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ وَأَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ بِهِ غَيْرُ شَرْطٍ ، وَأَنَّ الرَّاعِيَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ( فَمَنْ أَبْدَلَ جِنْسًا سَائِمًا( بِجِنْسِهِ فَأَسَامَهُ بَنَى ) تَحْوِيلَ سَوْمِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ .
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ غَنَمًا كَانَتْ سَائِمَةً عِنْدَهُ بِغَنَمٍ أُخْرَى ثُمَّ يُسِيمُ هَذِهِ الْغَنَمَ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ غَنَمِهِ أَوْ سَامَتْ بِنَفْسِهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي سَوْمَ الْأُخْرَى عَلَى سَوْمِ الْأُولَى ( وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ التَّحْوِيلَ ) أَيْ إذَا أَبْدَلَ الْجِنْسَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ نَحْوَ أَنْ يُبْدِلَ غَنَمًا بِبَقَرٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ الْعَكْسِ أَوْ يُبْدِلَ إبِلًا مَعْلُوفَةً بِمِثْلِهَا أَوْ سَائِمَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ التَّحْوِيلَ لِلْبَدَلِ وَلَا يَبْنِي .
( وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْوَسَطُ ) مِنْ الْمَوَاشِي لَا أَفْضَلُهَا ، وَلَا أَشَرُّهَا .
وَلَا يَأْخُذُ أَيْضًا إلَّا ( غَيْرَ الْمَعِيبِ ) الَّذِي يُنْقِصُ الْقِيمَةَ ، وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ الْخِيَارِ سَبْعٌ ، وَمِنْ الشِّرَارِ ثَمَانٍ أَمَّا السَّبْعُ فَهِيَ: الْحَرَزَةُ وَالشَّافِعُ ، وَالرُّبَّى ، وَالْأُكُولَةُ ، وَالْقَادِمُ