( وَ ) يَجِبُ أَنْ ( تُمَزَّقَ وَتُكَسَّرَ آلَاتُ الْمَلَاهِي الَّتِي لَا تُوضَعُ فِي الْعَادَةِ إلَّا لَهَا ) يَعْنِي اللَّهْوَ بِهَا وَالطَّرَبَ وَذَلِكَ كَالدُّفِّ وَالْعُودِ وَالْمِزْمَارِ وَالطُّنْبُورِ وَهُوَ الرَّبَابُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ وَضْعُهُ مِنْ الْأَصْلِ لِلَّهْوِ وَالطَّرَبِ فَإِنَّهُ يَكْسِرُ مَا يُكْسَرُ وَيُمَزِّقُ مَا يُمَزَّقُ وَكَذَا قِطَعُ الشِّطْرَنْجِ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ ( وَإِنْ نَفَعَتْ ) تِلْكَ الْآلَاتُ ( فِي مُبَاحٍ ) فَإِنَّهَا تُكْسَرُ حَيْثُ كَانَ أَصْلُ وَضْعِهَا لِلَّهْوِ كَالدُّفِّ الْمُصْطَنِعِ لِلْغِنَاءِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّدْفِيفِ الْمُبَاحِ فِي الْعُرُسَاتِ بِالطُّبُولِ .
فَأَمَّا مَا وُضِعَ لِلْمُبَاحِ وَالْمَحْظُورِ كَالْكَأْسِ الْمُسْتَعْمَلِ لِلْخَمْرِ وَلِشُرْبِ الْمَاءِ لَمْ يَجُزْ كَسْرُهُ ؛ لِأَنَّ أَصْلَ وَضْعِهِ غَيْرُ خَاصٍّ لِشُرْبِ الْخَمْرِ ( وَ ) يَجِبُ أَنْ ( يَرُدَّ مِنْ الْكُسُورِ ) الَّتِي حَصَلَتْ مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ ( مَا لَهُ قِيمَةٌ ) مِنْهَا إلَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ فَلَا يَجِبُ رَدُّهُ هُنَا وَإِنْ كَانَ يَجِبُ رَدُّهُ فِي بَابِ الْغَصْبِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا بِإِذْنِ الشَّرْعِ ( إلَّا ) أَنْ يَرَى الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ أَخْذَ تِلْكَ الْكُسُورِ ( عُقُوبَةً ) لِمَالِكِهَا جَازَ وَتُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ .