فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 3525

( وَلَا ) يُنْكِرُ ( غَيْرُ وَلِيٍّ ) لِلصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ ( عَلَى صَغِيرٍ ) أَوْ مَجْنُونٍ إذَا رَآهُ يَفْعَلُ مُنْكَرًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ ( بِالْإِضْرَارِ بِهِ ) بِالضَّرْبِ أَوْ الْحَبْسِ بَلْ يَكْفِيه الْأَمْرُ أَوْ النَّهْيُ ؛ لِأَنَّ ضَرْبَهُ مِنْ بَابِ التَّأْدِيبِ وَهُوَ إلَى وَلِيِّهِ فَقَطْ فَإِنْ فَعَلَ الْغَيْرُ ضَمِنَ مَا جَنَاهُ عَلَى الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُؤَدِّبُ صَبِيَّ الْآخَرِ كَانَ لِغَيْرِ الْوَلِيِّ ذَلِكَ وَيَكُونُ جَرْيُ الْعُرْفِ إذْنًا لَهُ فِي التَّأْدِيبِ .

وَظَاهِرُ الْأَزْهَارِ أَنَّ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ لَا يُدْفَعُ بِالْإِضْرَارِ عَنْ فِعْلِ الْمُنْكَرِ وَلَوْ زَنَى بِمُكَلَّفَةٍ وَأَمَّا هِيَ فَلَهَا دَفْعُهُ وَلَوْ بِالْقَتْلِ وَسَوَاءٌ ضَرَبَهَا بِذَلِكَ الْفِعْلِ أَمْ لَا ( إلَّا ) أَنْ يَدْفَعَهُ غَيْرُ وَلِيِّهِ ( عَنْ إضْرَارٍ ) يَحْصُلُ مِنْهُ بِالْغَيْرِ إمَّا بِبَهِيمَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ أَيِّ حَيَوَانٍ غَيْرِ مُبَاحٍ فَيَجُوزُ لِغَيْرِ الْوَلِيِّ دَفْعُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ عَنْ ذَلِكَ الْإِضْرَارِ وَلَوْ بِضَرْبِ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ أَوْ بِقَتْلِهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ وَلَا ضَمَانَ وَكَذَا الْبَهِيمَةُ إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْ مَضَرَّةِ الْغَيْرِ إلَّا بِالْقَتْلِ حَلَّ قَتْلُهَا وَلَا ضَمَانَ .

وَكَذَا لَوْ رَأَى الْغَيْرُ الصَّبِيَّ يَأْخُذُ مَالًا مُجْحِفًا بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ أَوْ رَأَى الْبَهِيمَةَ تَأْكُلُ زَرْعًا أَوْ تُغَيِّرُهُ وَهُوَ مُجْحِفٌ بِرَبِّ الزَّرْعِ جَازَ دَفْعُ ذَلِكَ وَلَوْ بِقَتْلِ الصَّبِيِّ أَوْ الْبَهِيمَةِ وَلَا ضَمَانَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ الزَّجْرُ إلَّا بِهِ أَمَّا مَعَ عَدَمِ الْإِجْحَافِ فَلَا يَجُوزُ الدَّفْعُ بِالْقَتْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت