فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 3525

وَالْعَارِيَّاتِ وَالرُّهُونِ فَيَصِحُّ مَا فَعَلَ مِنْ أَيِّ هَذِهِ الْأُمُورِ وَنَحْوِهَا لَكِنَّهَا ( مَوْقُوفَةٌ ) غَيْرُ نَافِذَةٍ فِي الْحَالِ بَلْ كَعَقْدِ الْفُضُولِيِّ فَإِنْ أَسْلَمَ ذَلِكَ الْعَاقِدُ نَفَذَ عَقْدُهُ وَإِنْ هَلَكَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَ عَقْدُهُ .

( وَتَلْغُو ) عُقُودُهُمْ هَذِهِ جَمِيعًا إذَا فَعَلُوا شَيْئًا مِنْهَا ( بَعْدَهُ ) يَعْنِي بَعْدَ اللُّحُوقِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِمْ وَلَوْ كَانَ عِتْقًا لِعَدَمِ صُدُورِهِ عَنْ مَالِكٍ ( إلَّا الِاسْتِيلَاءَ ) الْوَاقِعَ بَعْدَ لُحُوقِهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لَوْ وَطِئَ الْمُرْتَدُّ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ بَعْدَ اللُّحُوقِ مُجَرَّدَ الدَّعْوَةِ مَعَ تَقَدُّمِ الْوَطْءِ أَوْ وَقَعَ مِنْهُ الْوَطْءُ بَعْدَ اللُّحُوقِ وَادَّعَى الْوَلَدَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ذَلِكَ لِقُوَّةِ شُبْهَتِهِ وَتَرْجِيحِ ثُبُوتِ النَّسَبِ .

( وَ ) مِنْ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ أَنَّ الرِّدَّةَ ( لَا تَسْقُطُ بِهَا الْحُقُوقُ ) الَّتِي قَدْ وَجَبَتْ عَلَى الْمُرْتَدِّ قَبْلَ رِدَّته مِنْ زَكَاةٍ وَفِطْرَةٍ وَكَفَّارَةٍ وَخُمُسٍ وَدَيْنٍ لِآدَمِيٍّ فَإِذَا مَاتَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ كَانَتْ وَاجِبَةً فِي مَالِهِ تَخْرُجُ قَبْلَ قِسْمَةِ مَالِهِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ سَقَطَتْ بِالْإِسْلَامِ إلَّا الْخُمُسُ وَدَيْنُ الْمَسْجِدِ وَدَيْنُ الْآدَمِيِّ الْمُعَيَّنِ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَكَفَّارَاتُ الظِّهَارِ فَلَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِ .

( وَ ) مِنْهَا أَنَّهُ ( يُحْكَمُ لِمَنْ حُمِلَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ بِهِ ) أَيْ إذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ مِنْ قَبْلِ الرِّدَّةِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِأَنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ مُسْلِمٌ إنْ ارْتَدَّ أَبَوَاهُ مَعًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِإِسْلَامِهِمَا عِنْدَ الْعُلُوقِ فَلَا يَبْطُلُ حُكْمُ إسْلَامِهِ بِكُفْرِهِمَا .

فَإِنْ حَكَى الْكُفْرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ كَانَ رِدَّةً ( وَ ) يُحْكَمُ لِمَنْ حُمِلَ بِهِ ( فِي الْكُفْرِ ) مِنْ أَبَوَيْهِ ( بِهِ ) أَيْ بِالْكُفْرِ لِأَنَّ أُمَّهُ عَلِقَتْ لَهُ وَهِيَ كَافِرَةٌ وَأَبُوهُ كَافِرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت