وَالْوَلَدُ يَلْحَقُ بِأَبَوَيْهِ فِي الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ فَلَوْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ الرِّدَّةِ أَوْ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَبْلَهَا وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَهَا حَكَمْنَا بِكُفْرِ الْوَلَدِ حِينَئِذٍ فَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ الْتَبَسَ عِدَّةُ الشُّهُورِ حَكَمْنَا بِإِسْلَامِهِ .
( وَ ) مِنْهَا أَنَّهُ ( يُسْتَرَقُّ وَلَدُ الْوَلَدِ ) مِنْ الْمُرْتَدِّينَ إذَا صَارُوا ذَوِي شَوْكَةٍ وَسَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا أَمْ إنَاثًا مِنْ الْعَرَبِ أَمْ مِنْ الْعَجَمِ لَهُمْ كِتَابٌ أَمْ لَا وَهَذَا خَاصٌّ بِالْمُرْتَدِّينَ يَعْنِي اسْتِرْقَاقَ أَوْلَادِهِمْ وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْعَرَبِ الذُّكُورِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ ( وَفِي ) اسْتِرْقَاقِ ( الْوَلَدِ ) يَعْنِي أَوَّلَ دَرَجَةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ الرِّدَّةِ ( تَرَدُّدٌ ) هَلْ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ كَالدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ وَلَدُ الْوَلَدِ أَوْ لَا يَجُوزُ فَيُنْتَظَرُ الْبُلُوغُ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَالْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ وَلَدَ الْمُرْتَدِّ الَّذِي حُمِلَ بِهِ فِي الْكُفْرِ يُسْتَرَقُّ وَلَوْ أَوَّلَ دَرَجَةٍ إنْ كَانَ لِلْمُرْتَدِّ شَوْكَةٌ إذْ لَمْ يَخْرُجْ بِالِاسْتِثْنَاءِ إلَّا الْمُرْتَدُّ فِي قَوْلِهِ أَوَّلَ فَصْلِ ( 461 ) :"وَيَغْنَمُ مِنْ الْكُفَّارِ نُفُوسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا الْمُكَلَّفَ مِنْ مُرْتَدٍّ"وَإِنْ كَانَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ أَيْ الْوَلَدِ بِالْكُفْرِ فَلَمْ يَطْعَمْ حَلَاوَةَ الْإِسْلَامِ .
( وَ ) يُحْكَمُ بِأَنَّ ( الصَّبِيَّ ) وَالْمَجْنُونَ الطَّارِئَ وَالْأَصْلِيَّ ( مُسْلِمٌ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ ) إمَّا الْأُمُّ أَوْ الْأَبُ وَلَوْ كَانَ الْآخَرُ كَافِرًا ( وَ ) يُحْكَمُ لِلصَّبِيِّ أَيْضًا بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ دُونَ أَبَوَيْهِ ( بِكَوْنِهِ فِي دَارِنَا دُونَهُمَا ) يَعْنِي دُونَ أَبَوَيْهِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَا حَيَّيْنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَمْ مَيِّتَيْنِ وَلَوْ كَانَ مَوْتُهُمَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ فَإِذَا مَاتَ الْأَبَوَانِ الذِّمِّيَّانِ وَخَلَّفَا أَوْلَادًا صِغَارًا بِدَارِنَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِمْ لِمَوْتِ أَبَوَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى