الْإِمَامِ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ ( أَوْ دَلَّ عَلَى عَوْرَتِهِ ) أَيْ مَالِهِ نَحْوَ أَنْ يَدُلَّ لِصًّا أَوْ سَارِقًا عَلَى مَالِ الْمُسْلِمِ لِيَأْخُذَهُ بَاطِلًا أَوْ يَدُلُّ بَاغِيًا عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ ( أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا ) مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الذِّمِّيِّينَ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ عَهْدُهُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنَّاصِرِ وَالْمُخْتَارِ أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْعَوْرَةِ يُعَزَّرُ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ يُجْرَوْنَ عَلَيْهِ حُكْمَ الْمُحَارِبِ .
وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى أَنَّ اخْتِيَارَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ النَّاصِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ قِيلَ وَلَمْ يَأْتِ لِلْمَذْهَبِ إلَّا الْفَاتِنُ عَنْ الدِّينِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّابِّ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي انْتِقَاضِ عَهْدِهِ كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ .