فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 3525

وَثِيقَةً فِي تَمَامِ مَا وَضَعُوهُ لَنَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي مُدَّةِ الْمُهَادَنَةِ .

( أَوْ ) بَذْلِ ( مَالٍ ) مَعْلُومٍ إمَّا ( مِنَّا ) لَهُمْ لِأَجْلِ ضَعْفِنَا ( أَوْ ) عَلَى بَذْلِ مَالٍ ( مِنْهُمْ ) لَنَا ( وَلَا ) يَجُوزُ أَنْ ( يُرْتَهَنَ مُسْلِمٌ ) وَلَوْ عَبْدًا لِحُرْمَةِ الْإِسْلَامِ إذْ لَا يَطْرُؤُ عَلَيْهِ الرِّقُّ وَمُوجِبُ الرَّهْنِ الْمِلْكُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَفَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } " ( وَ ) يَجُوزُ أَنْ ( تُمْلَكَ رَهَائِنُ الْكُفَّارِ ) الْمَالِيَّةُ وَالنُّفُوسُ ( بِالنَّكْثِ ) إذَا وَقَعَ مِنْهُمْ إذْ هِيَ أَمَانَةٌ فَيَبْطُلُ حُكْمُهَا بِالنَّكْثِ فَتَصِيرُ غَنِيمَةً كَلَوْ أُخِذَتْ قَهْرًا ."

وَأَمَّا الْبُغَاةُ إذَا نَكَثُوا فَيَجُوزُ تَمَلُّكُ رَهَائِنِهِمْ الْمَالِيَّةِ عَلَى جِهَةِ الْعُقُوبَةِ وَالتَّضْمِينِ: أَمَّا النُّفُوسُ فَلَا تُمْلَكُ بَلْ يَجُوزُ حَبْسُهَا لَا غَيْرُ ( وَ ) يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ ( يَرُدَّ ) عَلَى الْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ ( مَا أَخَذَهُ السَّارِقُ ) مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَيَّامَ الْمُهَادَنَةِ وَلَا يَقْطَعُ يَدَهُ إذْ سَبَبُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْوِلَايَةِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ لِتَمَرُّدِ الْآخِذِ أَخَافَهُ الْإِمَامِ حَتَّى يَرُدَّ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إذَا لَمْ يُرَدَّ فَإِنْ أَعْسَرَ السَّارِقُ فَحُكْمُهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ .

( وَ ) كَذَا يَرُدُّ مَا أَخَذَهُ ( جَاهِلُ الصُّلْحِ ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بِانْعِقَادِ الصُّلْحِ فَغَنِمَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ أَوْ نُفُوسِهِمْ فِي حَالِ جَهْلِهِ لِلصُّلْحِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ اسْتِرْجَاعُهُ مِنْهُ وَرَدُّهُ لَهُمْ .

( وَ ) يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَيْضًا أَنْ ( يَدِيَ مَنْ قُتِلَ فِيهِ ) أَيْ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي حَالِ الصُّلْحِ سُلِّمَتْ دِيَتُهُ ( وَيُؤْذَنُ مَنْ ) كَانَ وَاقِفًا ( فِي دَارِنَا ) أَيَّامَ الصُّلْحِ وَإِنْ طَالَتْ ( أَنَّهُ إنْ تَعَدَّى السَّنَةَ ) مُقِيمًا فِيهَا ( مُنِعَ الْخُرُوجَ ) مِنْ دَارِنَا ( وَصَارَ ذِمِّيًّا ) بَلْ يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ قَبْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت