( وَ ) كَذَا كُلُّ ( عَرَبِيٍّ ) مُكَلَّفٍ ( ذَكَرٍ ) مِنْ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَرَقُّ .
وَأَمَّا الْعَجَمِيُّ فَإِنَّهُ يُسْتَرَقُّ سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا أَمْ وَثَنِيًّا ( غَيْرَ كِتَابِيٍّ ) أَيْ لَيْسَ بِذِي مِلَّةٍ مُسْتَنِدَةٍ إلَى كِتَابٍ مَشْهُورٍ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ( فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ ) إنْ لَمْ يَقْبَلْ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْبَى وَيُمْلَكَ .
"وَضَابِطُ ذَلِكَ"أَنَّهُ يَجُوزُ سَبْيُ كُلِّ صَغِيرٍ وَأُنْثَى مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ الْعَرَبِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ .
وَكَذَا يَجُوزُ سَبْيُ الْبَاطِنِيَّةِ عِنْدَ مُحَارَبَتِهِمْ وَإِنْ كَانَ كِتَابُهُمْ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْعَرَبِ هَذَا هُوَ الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ .