فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 3525

( وَبَعْدَ الصِّحَّةِ ) لِإِمَامَةِ الدَّاعِي ( تَجِبُ طَاعَتُهُ ) عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ إلَّا فِيمَا يَخُصُّ نَفْسَهُ أَوْ فِي الْعِبَادَاتِ فَلَا يَجِبُ إلَّا فِيمَا يَقْوَى بِهِ أَمْرُ الْإِمَامِ فَيَجِبُ كَمَا مَرَّ فِي الْقَضَاءِ أَثْنَاءَ فَصْلِ ( 403 ) وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ إمَامَتِهِ وُقُوعُ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ السَّالِفِينَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ إلَى عَصْرِنَا هَذَا وَاشْتِرَاطُ الْإِجْمَاعِ يُؤَدِّي إلَى الْإِخْلَالِ بِالْإِمَامَةِ وَطَاعَةِ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَتَجِبُ طَاعَةُ الْقَائِمِ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِإِمَامَتِهِ أَحَدٌ وَيَكُونُ هَذَا أَوَّلَ مُجِيبٍ وَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِطَاعَةِ الْإِمَامِ وَلَا الشَّكُّ فِي إمَامَتِهِ لِسُوءِ عَمَلٍ مِنْ الْعُمَّالِ أَوْ الْجُنْدِ بِدُونِ رِضَائِهِ فَذَلِكَ وَاقِعٌ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ خَلْفَهُ وَلَمْ يَقْدَحْ فِي النُّبُوَّةِ وَلَا فِي إمَامَةِ خُلَفَائِهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت