إخْرَاجُهَا لَوْ كَانَتْ لِوَارِثٍ فَإِنْ أَجَازَهُ الْوَارِثُ أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِلُزُومِ إخْرَاجِهَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ أَوْ النَّصْبِ مَعَ التَّمَرُّدِ وَالْغَيْبَةِ لَزِمَ الْوَصِيَّ إخْرَاجُهَا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَارِثُ .
وَلَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُرَافِعَ نَفْسَهُ إلَى الْحَاكِمِ لِيَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَحْكُمَ لَهُ بِذَلِكَ بِدُونِ مُرَافَعَةٍ وَلَا نَصْبٍ عَنْ الْمُتَمَرِّدِ أَوْ الْغَائِبِ فَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِدُونِ مُرَافَعَةٍ فَلَا يَصِحُّ حُكْمُهُ .
إذْ لَا تَصِحُّ الْأَحْكَامُ إلَّا بَعْدَ مُرَافَعَةٍ إلَّا فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ قَرَّرُوهَا لِلْمَذْهَبِ وَهِيَ لَوْ بَاعَ الْوَلِيُّ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ عَلَى الصَّبِيِّ وَلَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِشِرَاءِ ذَلِكَ إلَّا بِحُكْمٍ ثُمَّ حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ حُكْمًا صَحِيحًا ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَمَّا احْتَاجَ إلَى تَنْفِيذِ الْبَيْعِ كَانَ بِمَثَابَةِ الْمُنَازِعِ وَالْمُخَاصِمِ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ وَبَعْدَ وُقُوعِ الْحُكْمِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا الْحَاكِمُ إذْ الْحُكْمُ لَا يُنْقَضُ ، وَهَذَا حُكْمٌ نَافِذٌ مَخْصُوصٌ .
وَبَعْدَ الْحُكْمِ يَخْرُجُ الْوَصِيُّ الْمَحْكُومُ بِهِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مُتَيَقَّنًا لَهُ أَمْ غَيْرَ مُتَيَقَّنٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَارِثُ صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا مُوَافِقًا فِي الْمَذْهَبِ أَمْ مُخَالِفًا لِأَنَّ الْحُكْمَ يَرْفَعُ الْخِلَافَ .