فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 3525

)لِلْقَتْلِ وَقُدِّمَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ لِحَقٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدٍّ أَوْ لِغَيْرِ حَقٍّ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ إلَّا فِي قَدْرِ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ كَالْمَرِيضِ الْمُدْنَفِ .

وَأَمَّا مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ وَلَمَّا يُقَدَّمُ لَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَنَحْوُهُ .

( أَوْ ) وَقَعَ التَّصَرُّفُ مِنْ امْرَأَةٍ ( حَامِلٍ ) قَدْ دَخَلَتْ ( فِي ) الشَّهْرِ ( السَّابِعِ ) مِنْ يَوْمِ حَمْلِهَا وَكَذَا بَعْدَ الْوَضْعِ حَتَّى تَخْرُجَ الْمَشِيمَةُ لَا قَبْلَ السَّابِعِ فَكَالصَّحِيحَةِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ ، وَالْخَامِسُ حَالُ اضْطِرَابِ سَفِينَةٍ بِالْأَمْوَاجِ وَطَائِرَةٍ بِعَوَاصِفِ الرِّيحِ ، وَالسَّادِسُ تَفَشِّي الطَّاعُونِ فَهَؤُلَاءِ السِّتَّةُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ .

( فَرْعَانِ ) : الْأَوَّلُ لَوْ اخْتَلَفَ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثُ فِي حُصُولِ الْوَصِيَّةِ هَلْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي السَّابِعِ أَمْ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَ الْمَرَضِ أَمْ فَمَعَ التَّارِيخِ إلَى وَقْتٍ يُحْتَمَلُ الْقَوْلُ لِلْمُوصَى لَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ وَهِيَ الْأَصْلُ وَعَلَى مُدَّعِي الْفَسَادِ الْبَيِّنَةُ ، وَمَعَ الْإِطْلَاقِ الْقَوْلُ لِلْوَارِثِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَصِيَّةِ وَبَقَاءُ الْمِلْكِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَقْرَبِ وَقْتٍ .

"الثَّانِي"فِيمَنْ فَعَلَهُ مُنَجَّزًا فَادَّعَى الْوَارِثُ أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ وَالْمَجْعُولُ لَهُ يَقُولُ: فِي مَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْعُولِ لَهُ .

( وَ ) إنَّمَا لَمْ تَنْفُذْ التَّصَرُّفَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ أَحَدِ هَؤُلَاءِ بَلْ تَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ حَيْثُ يَكُونُ ( لَهُ وَارِثٌ ) يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْمَالِ وَلَوْ بِالرَّدِّ ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِهِ لَا مَنْ لَا يَسْتَغْرِقُ كَالزَّوْجَيْنِ فَأَمَّا هُمَا فَيَأْخُذَانِ فَرْضَهُمَا كَامِلًا بَعْدَ الثُّلُثِ .

فَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَكَ زَوْجَةً فَقَطْ وَأَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ لِزَيْدٍ فَالْمَسْأَلَةُ تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْوَصِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت