التَّصَرُّفَاتُ تَنْفُذُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ أَحَدَ السِّتَّةِ الْأَشْخَاصِ الْآتِيَ ذِكْرُهُمْ وَمَا عَدَا التَّصَرُّفَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا تَنْفُذُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ حَيْثُ يَكُونُ الْمُتَصَرِّفُ أَحَدَ السِّتَّةِ الْأَشْخَاصِ أَوْ لَهُمْ: ( مِنْ ذِي مَرَضٍ مَخُوفٍ ) أَوْ أَوَائِلَ مَخُوفَةٍ أَيْ لَا يُرْجَى مَعَهَا السَّلَامَةُ مِنْ الْمَوْتِ وَسَوَاءٌ قَطَعَ بِهِ أَمْ لَا .
وَالْأَمْرَاضُ تَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: ( الْأَوَّلُ ) مَخُوفُ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ وَذَلِكَ كَالْحُمَّى الْمُطْبِقَةِ وَهُوَ الْمُسَبَّعُ الْمَعْرُوفُ بِالْوَهْسَةِ وَهِيَ مَا يُسَمِّيهَا أَهْلُ الطِّبَابَةِ فِي الْعَصْرِ بِالْتَيْفُوزِ وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ وَخُرُوجِ الطَّعَامِ غَيْرِ مُسْتَحِيلٍ ، وَالْإِسْهَالِ الْمُتَوَاتِرِ ، وَالزَّحِيرِ الْمُتَوَاصِلِ ، وَالْبِرْسَامِ وَالْقُولَنْجِ وَذَاتِ الْجَنْبِ ، وَظُهُورِ الطَّاعُونِ فِي الْبَلَدِ سَوَاءٌ وَقَعَ فِي الشَّخْصِ أَمْ لَا ، وَطَلْقِ الْحَامِلِ وَبَعْدَ الْوَضْعِ حَتَّى تَخْرُجَ الْمَشِيمَةُ: فَمَا فَعَلَهُ مَنْ فِي هَذَا الْقِسْمِ فَمِنْ الثُّلُثِ .
( الْقِسْمُ الثَّانِي ) عَكْسُ الْأَوَّلِ: كَالرَّمَدِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَالصُّدَاعِ فَمَا فَعَلَهُ فِيهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَالصَّحِيحِ وَلَوْ مَاتَ مِنْهُ .
( الْقِسْمُ الثَّالِثُ ) مَخُوفُ الِابْتِدَاءِ دُونَ الِانْتِهَاءِ كَالْفَالِجِ فَمَا فَعَلَهُ فِي ابْتِدَائِهِ فَمِنْ الثُّلُثِ وَفِي انْتِهَائِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
( الْقِسْمُ الرَّابِعُ ) عَكْسُهُ وَهُوَ السُّلُّ وَأَوْجَاعُ الرِّئَةِ وَالْكَبِدِ قَالَ فِي الْبَحْرِ"وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ السَّدَمُ وَالتَّمَلِّي وَهُوَ انْتِفَاخُ الْبَطْنِ فَإِنَّهُ سَلِيمٌ فِي أَوَّلِهِ فَإِذَا تَطَاوَلَ كَانَ مَخُوفًا"فَمَا فَعَلَهُ فِي ابْتِدَائِهِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَفِي انْتِهَائِهِ مِنْ الثُّلُثِ .
( أَوْ ) وَقَعَ التَّصَرُّفُ مِنْ ( مُبَارِزٍ ) لِقِتَالِ عَدُوِّهِ وَهُوَ مَنْ تَبْلُغُهُ السِّهَامُ وَجَوَلَانُ الْخَيْلِ وَلَوْ كَانَ فِي مِتْرَسٍ أَوْ نَحْوِهِ وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَكَالصَّحِيحِ ( أَوْ ) وَقَعَ التَّصَرُّفُ وَهُوَ ( مَقُودٌ