فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 3525

الْقَتِيلِ قَبْلَ مَوْتِهِ فِي حَالٍ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ بِذَلِكَ صَحَّتْ دَعْوَاهُمْ وَسَقَطَتْ عَنْهُمْ الْقَسَامَةُ وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ أَنْكَرَهُ وَلَا يُقَالُ: إنَّهَا دَعْوًى لِغَيْرِ مُدَّعٍ ؛ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَ إسْقَاطَ الْقَسَامَةِ عَنْهُمْ .

( وَهِيَ ) أَيْ الْقَسَامَةُ فِي أَحْكَامِهَا جَارِيَةٌ ( عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ) الشَّرْعِيِّ الَّذِي قَدْ عُلِمَ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ مِنْ وُجُوهٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ عَلَى الْهَامِشِ فَتُقَرُّ أَحْكَامُهَا حَيْثُ وَرَدَتْ وَلَا يُقَاسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهَا .

( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ ( تَسْقُطُ ) إنْ ( عَنْ الْحَامِلِينَ ) لِلْمَقْتُولِ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَعَدَمِ الرِّيبَةِ ( فِي تَابُوتٍ وَنَحْوِهِ ) مِمَّا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى عَادَةً أَوْ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَكَذَا الْمُشَيِّعِينَ وَالْحَافِرِينَ لِلْقَبْرِ فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِمْ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلِينَ لَا يَفْعَلُونَهُ فِي الْعَادَةِ مَا لَمْ يَقْصِدُوا الْحِيلَةَ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونُوا مُتَفَقِّهِينَ أَوْ مُخَالِطِينَ لِلْفُقَهَاءِ أَوْ يَكُونَ حَمْلُهُ عَلَى وَجْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَعْظِيمٌ ، نَحْوُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَاتِقِهِ فَالْقَسَامَةُ لَازِمَةٌ عَلَيْهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت