( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى مُتَوَلِّي الْحِفْظِ ) لِلْحَيَوَانِ مِنْ مَالِكٍ أَوْ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ مُرْتَهِنٍ لَزِمَهُ الْحِفْظُ ، ضَمَانُ ( جِنَايَةِ غَيْرِ الْكَلْبِ لَيْلًا ) لَا نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ .
فَإِذَا جَنَى الْحَيَوَانُ فِي اللَّيْلِ سَوَاءٌ كَانَ عَقُورًا أَمْ لَا ضَمِنَ مُتَوَلِّي الْحِفْظِ حَيْثُ فَرَّطَ ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ فِي اللَّيْلِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ حَيْثُ جَرَى الْعُرْفُ بِحِفْظِهَا فِي اللَّيْلِ وَإِرْسَالُهَا فِي النَّهَارِ وَعَلَى الزُّرَّاعِ حِفْظُ مَزَارِعِهِمْ فِي النَّهَارِ فَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَكْسِ ذَلِكَ انْعَكَسَ الْحُكْمُ وَلَا شَيْءَ مِنْ الضَّمَانِ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ حِفْظِ الدَّوَابِّ وَكَذَا الْهِرَّةُ الْمَمْلُوكَةُ إذَا جَنَتْ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا ضَمَانَ وَأَمَّا الْكَلْبُ فَإِنَّهُ يُرْسَلُ فِي اللَّيْلِ وَلَا يَضْمَنُ مَا جَنَاهُ وَلَوْ فِي الطَّرِيقِ وَنَحْوِهَا ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَى إرْسَالِهِ بِاللَّيْلِ لِلْحِفْظِ دُونَ النَّهَارِ فَيَجِبُ حِفْظُهُ بِرَبْطِهِ فِي النَّهَارِ فَإِنْ جَنَى فِي النَّهَارِ ضُمِنَتْ جِنَايَتُهُ وَلَوْ غَيْرَ عَقُورٍ حَيْثُ لَا يُعْتَادُ إرْسَالُهُ فِي النَّهَارِ .